الشيخ محمد تقي الآملي

507

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

في مورد خروج الدم الرقيق الذي متصف بصفة الاستحاضة يأمرها بالاستظهار ، وثانيا بآباء بعض اخبار الاقتصار على الاغتسال بعد العادة عن الحمل إلى ما كان بصفة الاستحاضة كالمرسلة القصيرة « كلما رأت المرأة أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض وكلما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض » حيث إن مقابلة ما رأته بعد أيام الحيض مع ما تراه في أيامه مع الحكم بكون ما في أيامه حيضا حمرة أو صفرة تدل على أن ما تكون بعد أيامه ليس بحيض كذلك حمرة أو صفرة الوجه الرابع : حمل الأخبار الظاهرة في عدم الاستظهار على مستمرة الدم المعبرة عنها بالمستحاضة ، واخبار الاستظهار على غيرها ، فتختص اخبار الاقتصار على العادة بالدورة الثانية واخبار الاستظهار بالدورة الأولى ، وهو المحكي عن الوحيد البهبهاني ( قده ) ومال إليه في الجواهر وارتضاه في مصباح الفقيه ، ويستدل له بشهادة جملة من اخبار الطرفين على ذلك ، ويرده بآباء غير واحدة من اخبار الطرفين عنه كصحيحة زرارة في النفساء « تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة » وذيل المرسلة الطويلة « ألا ترى إن أيامها لو كانت أقل من السبع لما قال لها تحيضي سبعا فيكون قد أمرها بترك الصلاة أياما وهي مستحاضة ولو كان حيضها أكثر لم يأمرها بالصلاة وهي حائض » وذيل المرسلة القصيرة كلما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض » ومرسلة داود عن امرأة يكون حيضها سبعة أيام أو ثمانية أيام حيضها دائم مستقيم ثم تحيض ثلاثة أيام ثم ينقطع عنها الدم وترى البياض لا صفرة ولا دما ؟ قال ( ع ) « تغتسل وتصلى » قلت تغتسل وتصلى وتصوم ثم يعود الدم ؟ فقال ( ع ) « إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة وإذا رأت الطهر صلت فإذا مضت أيام حيضها واستمر بها الطهر صلت وإذا رأت الدم فهي مستحاضة » وهذه الأخبار من الاخبار الظاهرة في الاقتصار على العادة كما ترى ظاهرة أو صريحة في غير الدائمة . وكرواية الجعفي المستحاضة تقعد أيام أقرائها ثم تحتاط بيوم أو يومين ، وموثقة البصري عن المستحاضة أيطأها زوجها وهل تطوف بالبيت ؟ قال ( ع ) « تقعد