الشيخ محمد تقي الآملي

502

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

يسار عن المرأة تحيض ثم تطهر وربما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها ؟ فقال ( ع ) تستظهر بعد أيامها بيومين أو ثلاثة ثم تصلى » وهاتان الروايتان تدلان على التخيير في الاستظهار بين اليومين والثلاثة . وصحيحة البزنطي عن الرضا ( ع ) عن الطامث كم تستظهر ؟ قال ( ع ) « تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة » وهذه الرواية تدل على التخيير بين اليوم واليومين والثلاثة . ومرسلة عبد اللَّه بن المغيرة في المرأة ترى الدم « إن كان قرئها دون العشرة انتظرت العشرة وإن كان أيامها عشرة لم تستظهر » وموثقة يونس بن يعقوب عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر مما كانت ترى ؟ قال ( ع ) « تقعد أيامها التي كانت تجلس فيها ثم تستظهر بعشرة أيام » وهاتان الروايتان تدلان على الاستظهار بعشرة أيام . ورواية أبي بصير « النفساء إذا ابتليت بأيام كثيرة مكثت مثل أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك واستظهرت بمثل ثلثي أيامها - إلى أن قال - وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست مثل أيام أمها أو أختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك ثم صنعت كما تصنع المستحاضة » وهذه الرواية تدل على الاستظهار بقدر ثلثي أيام حيضها ، هذا ما عثرت عليه من الروايات الدالة على الاستظهار ، ولعلها بالنسبة إلى الدلالة على أصل الاستظهار تكون متواترة بالتواتر المعنوي ، ولعل المتفحص يطلع على أزيد منها . ومن الطائفة الثانية صدر مرسلة يونس الطويلة في المستحاضة المعتادة إنه لا وقت لها إلا أيامها ، وفيها أيضا في المضطربة المأمورة بالتحيض سبعا : ألا ترى أن أيامها لو كانت أقل من السبع لما قال لها تحيضي سبعا ، فيكون قد أمرها بترك الصلاة أياما وهي مستحاضة ولو كان حيضها أكثر لم يأمرها بالصلاة وهي حائض ( الحديث ) فالمستفاد منها إن الشارع لا يأمر بترك الصلاة بعد العادة ، وصحيحة معاوية بن عمار عن الصادق ( ع ) قال « المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلى فيها ولا يقر بها بعلها وإن جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت وصلت » وموثقة ابن سنان في المرأة المستحاضة التي لا تطهر قال « تغتسل عند صلاة الظهر - إلى أن قال - لا بأس أن يأتيها بعلها متى شاء إلا