الشيخ محمد تقي الآملي
503
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أيام أقرائها » وموثقة سماعة « المستحاضة تصوم شهر رمضان إلا الأيام التي كانت تحيض فيها » ورواية ابن أبي يعفور « المستحاضة إذا مضت أيام قرئها اغتسلت واحتشت » ورواية مالك بن أعين عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها ؟ قال « تنتظر الأيام التي كانت تحيض فيها وحيضها مستقيمة فلا يقربها في عدة تلك الأيام » وصحيحة زرارة عن أحدهما قال « النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة » ومرسلة يونس القصيرة « كلما رأت المرأة أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض وكلما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض » وفي المستفيضة « أن الصفرة بعد الحيض ليس من الحيض » وعن المبسوط أنه روى عنهم ( عليهم السلام ) « إن الصفرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر » وقد اختلف الانظار في الجمع بين الطائفتين على وجوه : الأول : حمل اخبار الاستظهار على الاستحباب ونسب ذلك إلى ظاهر المشهور ونسبه في المدارك إلى عامة المتأخرين ، وأورد عليه في الطهارة ( أولا ) بأنه مما يأبى عنه كثير من الاخبار الظاهرة في وجوب الاستظهار وتحريم بعضها الوقاع بعد عادة الحيض بيوم واحد ، كموثقة مالك بن أعين المتقدمة التي فيها « إذا مضى له منذ يوم وضعت بقدر أيام حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس أن يغشاها إن أحب » الدالة بمفهومها على تحريم الوقاع بعد عادة الحيض قبل الاستظهار بيوم قلت : مع وجود القرينة على حمل اخبار الاستظهار على الاستحباب لا بأس بحمل ما يدل بمفهومه على ثبوت البأس في الوقاع قبل الاستظهار على الكراهة ، ولا إباء له عن هذا الحمل كما لا يأبى كثير من الاخبار الظاهرة في وجوب الاستظهار عن حملها على الاستحباب ، والعمدة حينئذ في قيام الشاهد عليه وثانيا بان هذا الحمل مستلزم للخروج عن ظاهر اخبار الطرفين بلا شاهد ، حيث إن اخبار الاستظهار تدل على وجوب ترك العبادة في أيام الاستظهار ، واخبار الاغتسال بعد العادة تدل على وجوبها بعد العادة بلا مهلة ، وهذا الجمع يقتضي الترخيص في