الشيخ محمد تقي الآملي
466
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الأول : إذا رأت المرأة قبل العادة وفيها ولم يتجاوز المجموع عن العشرة يكون مجموع ما رأته قبل العادة وفيها حيضا ، وقد ادعى عليه الاتفاق في محكي المنتهى ، وقال في الجواهر بلا خلاف معتد به أجده ، وفي مصباح الفقيه بلا خلاف فيه على الظاهر ، ويدل عليه من النصوص الأخبار المتقدمة في الأمر الثاني من الأمور المذكورة في المسألة الخامسة عشر الأمر الثاني لو رأته في العادة وبعدها ولم يتجاوز عن العشرة فالجميع حيض أما ما رأته في العادة فلكون العادة طريقا إلى الحيض بالإجماع والنص ، وأما ما رأته بعد العادة فللإجماع على حيضية ما تراه بين الثلاثة والعشرة إذا انقطع عليها ، ولا ينافيه إلا ما ورد من أن الصفرة بعد الحيض ليست من الحيض ، وما دل على أن ما بعد أيام الاستظهار استحاضة ، بناء على انتهاء مدة الاستظهار قبل العشرة ، لكن الأول محمول على الصفرة التي لم تكن مسبوقة بالحيض ، أو على ما تكون بعد العشرة والثاني محمول على كون ما بعد أيام الاستظهار استحاضة عند التجاوز عن العشرة لا مع الانقطاع عليها . الأمر الثالث : لو رأته قبل العادة وفيها وبعدها ولم يتجاوز عن العشرة فالجميع حيض للإجماع المتقدم في الأمرين السابقين ، وقد أسند الخلاف في ذلك في الجواهر إلى أبي حنيفة وقال بأنه قصر الحيض بالعادة وهو ضعيف الأمر الرابع : لو تجاوز الدم عن العشرة في الصور المذكورة فالحيض هو أيام العادة فقط والبقية استحاضة وفي الجواهر لإطلاق الأدلة في الرجوع إلى العادة ، وفي مصباح الفقيه بلا إشكال في شيء من هذه الفروع أقول وسيأتي تفصيل الكلام فيه في الفصل المعقود في حكم تجاوز الدم عن العشرة . مسألة ( 18 ) : إذا رأت ثلاثة أيام متواليات وانقطع ثم رأت ثلاثة أيام أو أزيد فإن كان مجموع الدمين والنقاء المتخلل لا يزيد عن عشرة كان الطرفان حيضا وفي النقاء المتخلل تحتاط بالجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة وإن تجاوز المجموع عن العشرة فإن كان أحدهما في أيام العادة دون الأخر جعلت ما في العادة حيضا ، وإن لم يكن واحد منهما في العادة فتجعل الحيض