الشيخ محمد تقي الآملي

447

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

هو حكمها عند تحيرها لفقد ما به يحرز حيضها فيكون حال رجوعها إليهما حال العمل بالأصل الغير المحرز كما لا يخفى ، ومنه يظهر ضعف قياس الرجوع إلى الصفات على الرجوع إلى الروايات وادعاء انه كما لا تثبت العادة بالرجوع إليها لا تثبت بالصفات ، ووجه الضعف ثبوت التفاوت بين الصفات وبين الرجوع إلى الروايات كالتفاوت بين الأصول المحرزة وبين الغير المحرزة . مسألة ( 13 ) : إذا رأت حيضين متواليين متماثلين مشتملين على النقاء في البين ، فهل العادة أيام الدم فقط أو مع أيام النقاء أو خصوص ما قبل النقاء الأظهر الأول ، مثلا إذا رأت أربعة أيام ثم طهرت في اليوم الخامس ثم رأت في السادس كذلك في الشهر الأول والثاني فعادتها خمسة أيام لا ستة ولا أربعة فإذا تجاوز دمها رجعت إلى خمسة متوالية وتجعلها حيضا ، لا ستة ولا بان تجعل اليوم الخامس يوم النقاء والسادس أيضا حيضا ولا إلى الأربعة إذا حصل نقاء بين أيام الدم في أثناء العشرة في الشهرين المحصلين للعادة فنفس النقاء المتخلل بين أثناء الدم محكوم بالحيضية ، لما عرفت في المسألة السابعة من عدم نقصان أقل الطهر عن عشرة مطلقا ولو كان بين حيض واحد فيكون النقاء المتخلل بين حيض واحد محكوما بالحيضية وإلا يلزم أن يكون الطهر أقل من عشرة ، وإنما الكلام في أنه بعد كونه من الحيض هل يحسب من العادة أم لا ؟ وعلى الثاني فهل يحسب الدم الثاني الواقع بعد النقاء من العادة أو يلغى النقاء وما بعده من أيام الدم ، وتنحصر العادة بما قبل النقاء من أيام الدم ؟ ففيه وجوه بل أقوال فلو رأت أربعة أيام ثم طهرت في اليوم الخامس ثم رأت في السادس في الشهرين المتواليين ، ثم رأت الدم في الدورة الثالثة من أول الشهر الثالث - مثلا - وتجاوز عن العشرة من دون تخلل نقاء بين العشرة فعلى القول الأول - أعني احتساب النقاء المتخلل وأيام الدم الواقع بعده من العادة تصير عادتها ستة : الأربعة التي قبل النقاء واليوم الخامس الذي يوم النقاء واليوم السادس الذي هو يوم الدم بعد النقاء وهذا هو الظاهر من عبارات كثير من الأصحاب ، ويستدل له بما في النصوص التي عبر فيها بأيام القعود عن الصلاة - كما في موثقة سماعة التي فيها « فلها