الشيخ محمد تقي الآملي

386

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ثالثة ، وفي الجواهر انه المشهور نقلا وتحصيلا ، وهو اجتماعهما مطلقا سواء كان قبل الاستبانة أو بعدها ، وسواء كان في أيام العادة أو قبلها أو بعدها ، وسواء كان بعد العادة بعشرين يوما أم لا ، وسواء كان بصفات الحيض أم لا إذا أمكن أن يكون حيضا ، وحكى عن ناصريات السيد الإجماع عليه . ويستدل له بالأخبار المتظافرة التي ربما يدعى تواترها كصحيحة ابن سنان عن الصادق ( ع ) عن الحلبي ترى الدم أتترك الصلاة ؟ قال ( ع ) « نعم ان الحبلى ربما قذفت الدم » وحسنة سليمان بن خالد عن الصادق ( ع ) أيضا فقال : قلت له جعلت فداك الحبلى ربما طمثت ؟ قال ( ع ) « نعم وذلك أن الولد في بطن أمه غذاه الدم فربما كثر ففضل عنه ، فإذا فضل دفقته ( 1 ) فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة » وصحيحة صفوان عن الرضا ( ع ) عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام تصلى ؟ قال ( ع ) « تمسك الصلاة » ومرسلة حريز عن الباقرين ( عليهما السلام ) في الحبلى ترى الدم ؟ قال « تدع الصلاة فإنه ربما بقي في الرحم ولم يخرج ، وتلك الهراقة ( 2 ) » ورواية أبي بصير عن الصادق ( ع ) قال سئلته عن الحبلى ترى الدم ؟ قال ( ع ) « نعم انه ربما قذفت الدم وهي حبلى » وصحيحة ابن الحجاج قال : سئلت أبا الحسن ( ع ) عن الحبلى ترى الدم وهي حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كل شهر ، هل تترك الصلاة ؟ قال ( ع ) « تترك الصلاة إذا دام » وغير ذلك من الاخبار التي ادعى تواترها وسيمر عليك بعضها وهي كما ترى ظاهرة الدلالة بينها الصحاح متقوية بالعمل بها ، حيث أسند هذا القول إلى المشهور . مضافا إلى استصحاب بقاء ملكة الحيض واقتضاء الطبيعة الأصلية للتحيض في كل شهر لولا المانع ، وأصالة عدم عروض المانع لو شك في مانعية الحمل وهذا القول هو الأقوى لقوة دليله وضعف ما تمسك به لبقية الأقوال كما ستظهر . وثانيها . القول بعدم اجتماع الحمل والحيض مطلقا ، وهو المحكي عن غير واحد من الفقهاء وظاهر الشرائع والنافع واختاره الوحيد البهبهاني ، ويستدل له

--> ( 1 ) : وفي الوافي الدفق : الصب ( 2 ) الهراقة بالكسر : الصب وأصلها الإراقة ( وافى )