الشيخ محمد تقي الآملي

387

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

برواية السكوني عن الصادق ( ع ) عن آبائه عليهم السلام عن النبي ( ص ) أنه قال « ما كان اللَّه ليجعل حيضا مع الحمل : يعنى انها إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة إلا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة » وبالمروي عن علل الصدوق عن الصادق ( ع ) إن سلمان سأل عليا ( ع ) عن رزق الولد في بطن أمه ؟ فقال ( ع ) « إن اللَّه تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمه » وصحيحة حميد بن المثنى عن أبي الحسن ( ع ) عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الأيام وفي الشهر والشهرين ؟ قال « تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن الصلاة » وبما ورد من الأخبار الكثيرة في استبراء السبايا بالحيضة ، وفي استبراء الجواري المنتقلة بالبيع أو غيره ، وفي استبراء الموطوئة بالزناء أو الأمة المحللة للغير بالحيضة ، فإن تشريع الاستبراء في الجميع لأجل استبانة عدم الحمل ، وهي لا تتم مع اجتماع الحيض مع الحمل وبالإجماع المحكي على صحة طلاق الحامل مع رؤية الدم مع الإجماع على عدم صحة طلاق الحائض ، فيستكشف من الإجماعين عدم تحقق الحيض مع الحمل وأصالة عدم الحيض وأصالة بقاء التكليف بالعبادات الثابتة عليها قبل رؤية الدم واستصحاب بقاء مالها من أحكام الطهر من جواز دخول المساجد وقراءة العزائم وجواز الوطي . ويمكن منع الكل ، أما ما تمسكوا به من الروايات أما رواية السكوني فبكونها ضعيفة السند وموافقتها مع التقية ، لما هو المنقول من ذهاب العامة على المنع من اجتماع الحيض والحمل ، وكون النبوي منقولا عنهم والإمام ( ع ) ينقل النبوي الشاهد على كونه في مقام التقية ، وما في تعبيرها في قوله ( ص ) ما كان اللَّه ليجعل حيضا مع الحمل » الذي يمكن أن يقال إنه في الركاكة في مرتبة كاد أن يقطع بعدم صدوره عن أفصح من نطق بالضاد ، واحتمال كون التفسير في قوله « يعني إذ رأت الدم - إلخ - » من الراوي لا من الإمام ( ع ) ، وقرب دعوى كون المراد من النبوي القضية الغالبية