الشيخ محمد تقي الآملي
29
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مع التيمم أيضا لا ينبغي تركه . مسألة ( 10 ) : إذا كان الجرح أو نحوه في مكان آخر غير مواضع الوضوء لكن كان بحيث يضر استعمال الماء في مواضعه أيضا فالمتعين التيمم . إذا كانت الجبيرة أو الجرح المكشوف ونحوه في غير مواضع الوضوء لكن يضر استعمال الماء في مواضع الوضوء بان كان استعماله في موضع الوضوء مضرا بالجرح الذي يكون في غير مواضع الوضوء أو يضر استعماله بمواضع الوضوء نفسها من جهة ملاصقته مع الجرح الواقع في غير مواضعه ، وبالجملة مواضع الوضوء صحيحة إلا أن مباشرتها مع الماء اما يضر بنفسها من جهة تلاصقها بالجرح الخارج عنها أو يضر بالجرح الواقع في خارجها من جهة اتصاله بها ، فالمتعين فيه التيمم لخروجه عن مصب اخبار الجبيرة خطابا وملاكا فلا موجب فيه للاحتياط مسألة ( 11 ) : في الرمد يتعين التيمم إذا كان استعمال الماء مضرا مطلقا ، اما إذا أمكن غسل أطراف العين من غير ضرر ، وإنما كان يضر العين فقط فالأحوط الجمع بين الوضوء بغسل أطرافها ووضع خرقة عليها ومسحها وبين التيمم . إذا كان استعمال الماء مضرا في الرمد مطلقا بالنسبة إلى العين نفسها والى أطرافها فيتعين التيمم ، وإن أمكن غسل أطرافها من غير ضرر ووضع خرقة عليها والمسح على الخرقة ، فتصير من صغريات المسألة التاسعة ، وقد عرفت إن الأقوى فيها التيمم والأحوط ضم الوضوء الناقص إليه أيضا بغسل الأطراف ووضع خرقة على العين والمسح عليها . مسألة ( 12 ) : محل الفصد داخل في الجروح فلو لم يمكن تطهيره أو كان مضرا يكفى المسح على الوصلة التي عليه إن لم يكن أزيد من المتعارف وإلا حلها وغسل المقدار الزائد ثم شدها ، كما أنه إن كان مكشوفا يضع عليه خرقة ويمسح عليها بعد غسل ما حوله وإن كانت أطرافه نجسة طهرها وإن لم يمكن تطهيرها وكانت زائدة على القدر المتعارف جمع بين الجبيرة والتيمم . دخول محل الفصد في الجروح لأنه من افرادها ، إذ قد عرفت في صدر المسألة إن الجرح - بضم الجيم - بمعنى ( زخم ) ومن المعلوم ان محل الفصد كذلك ، فحينئذ