الشيخ محمد تقي الآملي
30
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فإن كان مجبورا يلحقه حكمه ، فإن أمكن غسله وجب بلا اشكال وإن لم يمكن اما لكون الماء مضرا عليه أو لعدم التمكن من تطهيره لو كان نجسا يكفى المسح على الخرقة التي عليه لو لم تكن ساترا للأزيد من المقدار المتعارف الذي يستتر بستره ، وإلا غسل المقدار الزائد عن المتعارف بعد رفع الستر عنه لو أمكن ، ومع عدم إمكانه يمسح المقدار الزائد أيضا مع ضم التيمم ، هذا في المجبور وإن كان مكشوفا وكان أطرافه طاهرة أو نجسة مع إمكان تطهيرها فيغسل أطرافه ويضع خرقة عليه ويمسح عليها بناء على وجوبه في الجرح المكشوف ، لكن قد تقدم الاشكال فيه وان الاحتياط ضم التيمم ، كما أنه يجمع بين التيمم والجبيرة فيما إذا كان الزائد عن القدر المتعارف من أطرافه نجسة ولا يمكن تطهيرها أيضا ، واللَّه العالم . مسألة ( 13 ) : لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرح أو نحوه حدث باختياره على وجه العصيان ، أم لا باختياره . وعدم الفرق في حكم الجرح ونحوه بين ما إذا كان بالاختيار عن عصيان أو غير عصيان أولا بالاختيار انما هو لإطلاق الأخبار المتقدمة ولعل التصريح به في تلك المسألة لأجل دفع توهم كون الحادث منه بالعصيان غير محكوم بحكم الجبيرة قياسا له بمن أجنب نفسه متعمدا مع علمه بكون استعمال الماء مضرا حيث ورد الأمر بالغسل عليه وقد أفتى بمضمونه بعض الأصحاب أيضا ، لكنه مع فساده في المقيس عليه - كما حققناه في مبحث التيمم - قياس لا يصح الاستناد إليه . مسألة ( 14 ) : إذا كان شيء لاصقا ببعض مواضع الوضوء مع عدم جرح أو نحوه ولم يمكن إزالته أو كان فيها حرج ومشقة لا تتحمل مثل القير ونحوه يجرى عليه حكم الجبيرة ، والأحوط ضم التيمم أيضا . ويستدل لإجراء حكم الجبيرة في الفرض المذكور بدعوى فهم إلغاء خصوصية المرض من جرح أو قرح أو كسر أو غيرها في إجراء حكم الجبيرة بل المدار على تعذر الإزالة كما يدل عليه خبر المرارة وفحوى حكم الجبائر ، قال في الجواهر : وللقطع بفساد القول بوجوب التيمم بدل الغسل والوضوء لمن كان في بدنه قطعة قير مثلا مدى