الشيخ محمد تقي الآملي

280

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

مسألة ( 19 ) : الماء الذي يسبلونه يشكل الوضوء والغسل منه إلا مع العلم بعموم الإذن لأن الظاهر من التسبيل هو إباحة المالك تصرفه على الغير وظاهره إباحة خصوص شربه لا جميع تصرفاته ومع الشك فيه يحتاج إلى إحراز عموم الإذن مسألة ( 20 ) : الغسل بالمئزر الغصبي باطل ولعل وجهه اتحاد تصرف الغصبي الواقع في المئزر مع الغسل فيبطل الغسل بقاعدة باب الاجتماع ، ويمكن منعه من جهة إن فعله في المئزر ليس مصداقا للغسل بشيء بل الغسل هو جرى الماء على الجسد ، نعم يتوقف على حركة المئزر لإيصال الماء إلى تحته ، فالتصرف فيه مقدمة للغسل لا انه متحد معه ، ولا تكون حرمة المقدمة مانعا عن صحة ذيها بعد إن لم تكن المقدمة منحصرة بها كما حقق في محله مسألة ( 21 ) : ماء غسل المرأة من الجنابة والحيض والنفاس وكذا أجرة تسخينه إذا احتاج إليه على زوجها على الأظهر لأنه يعد جزءا من نفقتها . والمراد بالنفقة على ما في الشرائع هي ما تحتاج إليه المرأة من الطعام ونحوه ، ومن المعلوم ان ماء الغسل مما تحتاج إليه وكذا أجرة تسخينه فيما إذا احتاج إليه ، والظاهر عدم اختصاص ذلك بماء غسل الجنابة والحيض والنفاس ، بل ماء غسل الاستحاضة والمس أيضا كذلك ، بل الظاهر أن ماء الوضوء أيضا من النفقة ، وعن المنتهى ان في وجوب ماء الغسل على الزوج تفصيل ، قال بعضهم : لا يجب مع غنائها ومع الفقر يجب على الزوج تخليتها لتنقل إلى الماء أو لينقل الماء إليها ، وقال آخرون ، يجب عليه كما يجب عليه ماء الشرب والجامع إن كل واحد منهما مما لا بد منه ، والأول عندي أقرب انتهى . وعن الذكرى ماء الغسل على الزوج في الأقرب لأنه من جملة النفقة ، فعليه نقله إليها ولو بالثمن أو تمكينها من الانتقال إليه ولو احتاج إلى عوض كالحمام فالأقرب وجوبه عليه أيضا مع تعذر غيره ، دفعا للضرر ، ووجه العدم إن ذلك مؤنة التمكن الواجب عليها ، وربما فرق بين غسل الجنابة وغيره إذا كان سبب الجنابة من الزوج ، وأما الأمة فالأقرب