الشيخ محمد تقي الآملي
281
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أنه كالزوجة لأنها مؤنة محضة وانتقالها إلى التيمم بعيد ، وحمله على دم التمتع قياس من غير جامع ، ويعارض بوجوب فطرتها وماء طهارتها انتهى مسألة ( 22 ) : إذا اغتسل المجنب في شهر رمضان أو صوم غيره أو في حال الإحرام ارتماسا نسيانا لا يبطل صومه ولا غسله وإن كان متعمدا بطلا معا ولكن لا يبطل إحرامه وإن كان آثما . وربما يقال لو نوى الغسل حال الخروج من الماء صح غسله وهو في صوم رمضان مشكل لحرمة إتيان المفطر فيه بعد البطلان أيضا ، فخروجه من الماء أيضا حرام كمكثه تحت الماء ، بل يمكن أن يقال إن الارتماس فعل واحد مركب من الغمس والخروج فكله حرام وعليه يشكل في غير شهر رمضان أيضا نعم لو تاب ثم خرج بقصد الغسل صح هنا أمور يجب البحث عنها الأول : لو ارتمس الجنب في حال صوم شهر رمضان أو صوم غيره أو في حال الإحرام ناسيا لصومه لا يبطل صومه ولا غسله بلا اشكال ، بل ولا خلاف فيهما ، اما عدم بطلان صومه فلان مفطرية الارتماس على القول بها مختصة بالعامد ومن بحكمه مثل الجاهل بالحكم وناسية الذي هو أيضا جاهل به في حال نسيانه ، دون ناسي الموضوع - كما حقق في محله - فمع نسيان الصوم لا يكون الارتماس مبطلا أصلا ، وأما عدم بطلان غسله فواضح حيث إن بطلانه إنما هو لكونه محرما لمكان كونه مفطرا والمفروض انتفاء مفطريته في تلك الحالة ، بل الحكم هو صحته أيضا ، ولو قلنا بكون الارتماس حراما تعبدا في حال الصوم من غير أن تكون مفطرا ، وذلك لأنه في تلك الحالة ولو كان محرما واقعا لكن النهي لا يكون منجزا عليه حال الغفلة فلا يكون مؤثرا في فساد غسله ، لما تقرر في محله من أن النهي بوجوده التنجزى مؤثر في فساد العبادة لا مطلقا ، الثاني : لو ارتمس عمدا في حال الصوم فعلى القول بمفطرية الارتماس ففي الصوم الذي يجوز إبطاله كالمندوب والواجب الموسع الذي يجوز إبطاله يفسد صومه ويصح غسله ، وذلك لإتيانه بالمفطر الذي يجوز الإتيان به فصومه يبطل بإيجاده المفطر وغسله يصح لعدم النهي عنه واقعا ، وذلك ظاهر