الشيخ محمد تقي الآملي

28

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الأول : إذا كان الحائل موضوعا على العضو من شد أو غيره لدفع ضرر العضو أو للمنع عن زيادته سواء كان لكسر أو قرح أو جرح أو مرض آخر من صليل ونحوه ، ففي الحكم بالوضوء الناقص أو الانتقال إلى التيمم الوجهان ، ولعل الأول هيهنا أظهر من الفرع المذكور في المتن كما يدل عليه ترك الاستفصال في حسنة الوشاء في الدواء المطلي ، وكيف كان فالاحتياط في هذا الفرع أيضا مما لا ينبغي تركه . الثاني : على تقدير القول بالوضوء الناقص في الفرع الأول ففي جواز وضع الحائل على المكلف لأجل رفع الضرر اما مطلقا أو فيما إذا لم يحصل الخطاب بالوضوء بعد ، كما في قبل وقت الصلاة سواء كان الدواء منحصرا لوضعه أو لم يكن منحصرا وجهان . أقواهما الأول لترك الاستفصال في بعض الأخبار المتقدمة الدالة على جواز وضعه ولو بالتقرير مثل حسنة الوشاء المتقدمة التي وقع فيها السؤال عن الدواء إذا كان على يد الرجل أيجزيه أن يمسح على مطلي الدواء ؟ فقال ( ع ) « نعم يجزيه أن يمسح عليه » فإنه بتقرير الإمام ( ع ) لوضعه يدل على جواز وضعه وترك الاستفصال يدل على عموم الجواز بالنسبة إلى حصول الخطاب بالوضوء وعدمه ، والى انحصار العلاج بوضعه وعدمه ، والى كونه في مورد الكسر والقرح والجرح وغيرها ، لكن يعارضها ما في موثقة عمار وفيها : سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل ينقطع ظفره هل يجوزان يجعل علكا ؟ قال ( ع ) « لا ، ولا يجعل عليه الا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء ، ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء » وقد حملها الشيخ في التهذيب والاستبصار على الاستحباب أو على ما إذا يخاف ضررا ويمكن حملها على ما إذا لم يكن الدواء منحصرا به لكنه بعيد ، وكيف كان فهي مأول أو مطروح . الثالث : لو وضع الحاجب من دون ضرورة اقتراحا أو اتفق وضعه فتعذر إزالته ففي إجرائه مجرى الجبائر في المسح عليه وعدمه وجهان : من تنقيح المناط في الأخبار الواردة في الجبيرة ، ومن كونه مما لا نص عليه بالخصوص ومقتضى الأصل الانتقال إلى التيمم ، وهذا الأخير هو الأقوى وإن كان الاحتياط بإتيان الوضوء الناقص