الشيخ محمد تقي الآملي

271

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ومن هنا قد يقال بوجوب الاحتياط بالجمع بين الصلاة مع التيمم في الوقت وقضائها في خارجه ، لتردد المكلف به المعلوم بالإجمال بين الأمرين ، اللهم إلا أن يقال بان التدبر في الأدلة الشرعية يسوق إلى انفهام كون العجز من حيث هو مناطا لصحة التيمم من دون أن يكون لسببه مدخلية في ذلك ، إلا أن الاحتياط مما لا ينبغي تركه انتهى ملخصا وهو جدير بالتصديق المقام الثالث : فيما إذا كان الوقت مضيقا عن استعمال الماء في الوضوء أو الغسل من غير تفريط ، كما إذا اتفق ضيق الوقت كطهر الحائض قبل الغروب في الوقت المضيق وكذا لو كان نائما أو مغمى عليه أو مجنونا فانتبه عن النوم أو الإغماء ، أو عقل قبل الغروب في الوقت المضيق ، والمشهور فيه أيضا هو التيمم والصلاة معه ، وحكى عدم الخلاف فيه ، لما تقدم من الأدلة في المقام الثاني ، إذ هي جارية في هذا المقام بطريق أولى ، ولعل الإشكال الجاري في المقام الرابع في وجوب التيمم عليه من جهة كونه واجدا للماء وإن التيمم مختص بمن لم يجده جار هيهنا أيضا ، إذ لا يفرق في ذلك بين التفريط وعدمه بعد كون المناط وجدان الماء وفقدانه ، لكن الأقوى ما عليه المشهور ، كيف ولم يعلم مخالف في ذلك المقام المقام الرابع : فيما إذا كان الوقت مضيقا عن استعمال الماء فيهما أيضا ، لكن بتفريط من المكلف ، ففي وجوب التيمم والصلاة معه في ضيق الوقت وعدم وجوب القضاء عليه - وقد نسبه في محكي الرياض إلى الأشهر - أو عدم مشروعية التيمم له بل الواجب عليه الصلاة في خارج الوقت مع المائية - كما عن المعتبر والمدارك والكشف - قولان أقواهما الأول لعموم تنزيل الطهارة الترابية منزلة المائية كما يفصح قوله ( ع ) « هو بمنزلة الماء » وقوله ( ع ) « رب الماء رب الأرض » وقوله ( ع ) « إن اللَّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » ومساواة خوف فوت الوقت فيما إذا ضاق عن تحصيل الماء إذا كان عن تفريط . الذي عرفت إن الأقوى فيه وجوب التيمم والصلاة معه مع خوف فوته فيما إذا ضاق عن استعمال الماء الموجود كذلك عن تفريط ، وما دل على عدم سقوط الصلاة بحال ، واشعار ما ورد من الأمر بالتيمم عند خوف الزحام يوم الجمعة