الشيخ محمد تقي الآملي

19

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

من أنه يصدق عليه انه ذو جبيرة يجب المسح عليها وليس وضع الخرقة عليها موجبا لإدخال صاحبها في ذي الجبيرة حتى يمنع من وجوب تحصيله بل الوضع موجب لتمكن صاحبها من المسح عليها ولذا يجب تطهيرها مع التمكن منه من غير اشكال ومن كون الجبيرة النجسة بعد عدم وجوب مسحها لنجاستها تكون كالجرح المكشوف فلا يجب احداث جبيرة لكي يدخل في موضوع ذيها . ومن كون المورد مما لم يرد فيه النص بالخصوص فيكون محكوما بما أسسناه من الأصل في أول المسألة من الانتقال إلى التيمم وهذا الأخير هو المعول لو لم يتم الرجوع إلى قاعدة الميسور في المقام لإثبات وجوب وضوء الناقص وعليه يكون الأرجح بالنظر هو الوجه الأول إلا أن الاحتياط - بالجمع بالوضوء مع وضع خرقة بالمسح على الخرقة الموضوعة عليها والتيمم - مما لا ينبغي تركه هذا إذا كان المانع عن مسح الجبيرة غير نجاستها ولو كان المانع عنه نجاستها مع عدم إمكان تطهيرها ولا تبديلها ففيه الاحتمالات الثلاث مع زيادة احتمال وجوب مسح الجبيرة النجسة نفسها كما حكى القول به عن شارح الدورس متمسكا بالإطلاقات الدالة على وجوب مسح الجبيرة من دون تقييد بكونها طاهرة ولا يخفى ما فيه لثبوت اشتراط طهارة محال الوضوء كما تقدم وإثباته لما على المحل بحكم البدلية كما يدل عليه اشتراط طهارته عند التمكن من تطهيره حتى عند ذاك القائل ( قده ) كيف وإلا يلزم القول بجواز المسح عليها نجسة ولو مع التمكن من تطهيرها للإطلاق المذكور والأقوى في هذه الصورة أيضا وجوب وضع الخرقة الطاهرة والمسح عليها لكن الاحتياط بالمسح على النجسة والإتيان بالتيمم مما لا ينبغي أن يترك وإن تعذر وضع الخرقة الطاهرة عليها فالأحوط الجمع بين الإتيان بالوضوء الناقص بالاقتصار على غسل الأطراف وبين التيمم لكون المقام خارجا عن مورد النصوص الواردة في وجوب الوضوء الناقص والشك في اندراجه تحت قاعدة الميسور مع كون الأصل كما عرفت فيما لا نص فيه هو الانتقال إلى التيمم مسألة ( 1 ) : إذا كانت الجبيرة في موضع المسح ولم يمكن رفعها والمسح على البشرة لكن أمكن تكرار الماء إلى أن يصل إلى المحل هل يتعين ذلك أو يتعين المسح على الجبيرة وجهان ولا يترك الاحتياط بالجمع