الشيخ محمد تقي الآملي

12

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

جهة احتمال طلبهما معا بل من جهة العلم الإجمالي بوجوب أحدهما وتردد المكلف به بينهما كما في المتباينين هذا كله في الجرح المكشوف واما المجبور فإن أمكن فيه رفع الجبيرة ومسح البشرة إذا كان الجرح في موضع المسح فلا إشكال في وجوبه وذلك للأدلة العامة الدالة على وجوب الوضوء التام عند إمكانه مضافا إلى الأخبار الخاصة الواردة في الجبيرة كحسنة الحلبي المتقدمة وصحيحة عبد الرحمن الحجاج التي قال ( ع ) فيها يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطع ، وإن كان الجرح في موضع الغسل وأمكن رفع الجبيرة وغسل البشرة التي تحتها فيجب مثل ما كان في موضع المسح وإن لم يتمكن من غسل البشرة بعد رفع الجبيرة وتمكن من مسحها ففي تعين رفعها ومسح البشرة نفسها أو تعين المسح على الجبيرة حينئذ قولان ظاهر المشهور هو الأخير حيث إن إطلاق كلامهم بوجوب مسح الجبيرة عند تعذر غسل البشرة يشمل ما إذا أمكن مسح البشرة أيضا والمحكي عن التذكرة وبعض تابعي العلامة هو الأول فأوجبوا المسح على البشرة مقدما على المسح على الجبيرة ويستدل له بالأولوية القطعية لكون المسح على البشرة أقرب إلى المأمور به أعني غسلها وهذا القول لا يخلو عن وجه لو صح دعوى انصراف النصوص المتضمنة للمسح على الجبيرة إلى صورة عدم التمكن من مسح البشرة وإلا فإطلاق النصوص هو المحكم وكيف كان فالأحوط هو الجمع بين المسحين برفع الجبيرة ومسح البشرة ووضعها والمسح على الجبيرة ومع عدم التمكن من رفع الجبيرة فإن كان في موضع المسح فيمسح على الجبيرة بدلا عن غسلها وإن كان في موضع الغسل فالمشهور على أنه يمسح على الجبيرة بالماء بدلا عن غسل البشرة ويدل عليه حسنة الحلبي المتقدمة وفيها إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة وقد تقدم إن المتيقن منها هو ما كانت الخرقة موضوعة لأجل الجرح وخبر كليب الأسدي وفيه قال ( ع ) إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره والمروي عن تفسير العياشي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال سألت رسول اللَّه ( ص ) عن الجبائر يكون على الكسير كيف يتوضأ صاحبها وكيف يغتسل إذا