الشيخ محمد تقي الآملي
13
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أجنب قال ( ص ) يجزيه المسح بالماء عليها في الجنابة والوضوء وخبر الوشاء عن أبي الحسن ( ع ) قال سألته عن الدواء يكون على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح في الوضوء على الدواء المطلي عليه قال نعم يجزيه أن يمسح عليه وهذه الأخبار كما ترى ظاهرة الدلالة في التكليف بالوضوء الناقص وجواز الاكتفاء بالمسح على الجبيرة ولو كانت في محل الغسل والمتيقن منها هو ما كان وضع الجبيرة فيه لأجل الجرح أو الكسر فلا إشكال في الاستدلال بها سندا ولا دلالة لكنها معارض بما يدل بظاهره على جواز الاكتفاء بغسل أطراف الجبيرة وترك الجبيرة رأسا غسلا ومسحا كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الكسير تكون عليه الجبائر أو يكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وغسل الجنابة وغسل الجمعة قال ( ع ) يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته وصحيحة ابن سنان عن الصادق ( ع ) قال سئلته عن الجرح كيف يصنع به صاحبه قال يغسل ما حوله والمرسل المروي في الفقيه وفيه وقد روى في الجبائر عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال يغسل ما حولها وهذه الأخبار أيضا كما ترى ظاهرة في ترك التعرض للجبيرة وعدم وجوب شيء فيها غسلا أو مسحا ولأجلها مال الأردبيلي ( قده ) وصاحبا المدارك والذخيرة إلى إمكان القول باستحباب غسل الجبيرة وجواز الاكتفاء بغسل ما حولها وقال في الوافي بأنه ينبغي حمل الأمر بالمسح على الجبيرة على الاستحباب ولا يخفى إن دلالة هذه الأخبار الدالة على الاكتفاء بغسل ما حول الجبيرة على عدم وجوب مسح الجبيرة إطلاقي فيقيد إطلاقها الشامل لترك الجبيرة غسلا ومسحا بالأخبار الدالة على وجوب مسحها ولا ينتهي الأمر إلى حمل الأمر بمسح الجبيرة فيها على الاستحباب كما لا ينتهي إلى الحكم بالتخيير بين مسح الجبيرة والاكتفاء بغسل ما حولها مع ما في هذا التخيير من كونه يرجع إلى الحكم باستحباب مسح الجبيرة للزوم غسل ما حول الجبيرة على كلا تقديري مسح الجبيرة وعدمه مضافا إلى أنه لو سلم كون المعارضة بين الطائفتين بالتباين لوجب رفع اليد عما يدل على