الشيخ محمد تقي الآملي
537
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
المفردة المكتوبة في قاعدة التجاوز والفراغ . وأما التمسك بخبر حسن ابن الحسين بن أبي العلاء - الذي فيه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخاتم إذا اغتسلت ؟ قال عليه السّلام « حوله من مكانه » وقال في الوضوء « تدره ، فان نسيت حتى تقوم إلى الصلاة فلا آمرك ان تعيد الصلاة » - لنفي اعتبار الأذكرية بدعوى ظهوره في صحة الوضوء ولو مع العلم بطرو النسيان عن التفحص عنه في حال الوضوء ( كما في التمسك ) ففيه عدم دلالة الخبر المذكور على كون الحكم بالصحة مع الشك في وصول الماء إلى البشرة ، إذ يحتمل ان يكون السؤال عن حكم الخاتم في نفسه في حال الغسل والوضوء ، وبعد الجواب عنه بتحويل الخاتم في الغسل وإدارته في الوضوء والتصريح بعدم وجوب إعادة الصلاة بتركه يدل على استحباب التحويل والإدارة ولو مع العلم بوصول الماء تحته ، كما أفتى به الأصحاب ، ولعل هذا الاحتمال في الخبر أظهر ، ومع المنع عن أظهريته فلا أقل من مساواته مع احتمال كون الترك النسياني في مورد الشك في وصول الماء إلى البشرة ، حتى يتمسك به على قاعدة الفراغ حتى مع العلم بالغفلة في حال العمل . مسألة ( 52 ) : إذا كان محل وضوئه من بدنه نجسا فتوضأ وشك بعده في أنه ظهره ثم توضأ أم لا بنى على بقاء النجاسة فيجب غسله لما يأتي من الاعمال وأما وضوئه فمحكوم بالصحة عملا بقاعدة الفراغ الا مع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة والنجاسة ، وكذا لو كان عالما بنجاسة الماء الذي توضأ منه سابقا على الوضوء ويشك في أنه طهره بالاتصال بالكر أو بالمطر أم لا ، فإن وضوئه محكوم بالصحة والماء محكوم بالنجاسة ويجب عليه غسل كل ما لاقاه ، وكذا في الفرض الأول يجب غسل جميع ما وصل إليه الماء حين التوضي أو لاقى محل الوضوء مع الرطوبة . لو شك في الوضوء أو الغسل من جهة الشك في طهارة بدنه أو طهارة الماء الذي استعمله في وضوئه أو غسله مع العلم بنجاستهما سابقا على الاستعمال يحكم بصحة