الشيخ محمد تقي الآملي
532
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فتجري في التيمم الذي بدل عن الوضوء ، وفي الغسل والتيمم الذي بدل عنه لعدم المخرج لها عن القاعدة ويترتب على اختصاص القاعدة بباب الصلاة كون الحكم بالالتفات في باب الوضوء موافقا للقاعدة الأولية ، وكان خروجه عن قاعدة التجاوز الجارية في الصلاة من باب التخصص ، ويكون الحكم في باب الغسل والتيمم البدل منه أو من الوضوء أيضا كذلك وإن لم يرد فيهما دليل بالخصوص على كونهما كالوضوء . وأقوى الوجهين هو الأول - أعني عدم استفادة العموم في إجراء هذه القاعدة بالنسبة إلى غير الصلاة - بل قال بعض أساتيذنا ( قده ) إنه لم يعهد العمل بها في غير باب الصلاة وتوابعها ، والقدر المتيقن من موردها الصلاة ، ويكون المرجع في غيرها استصحاب العدم ، وليس هذا رفع اليد عن عموم لفظة « كل » ولا لفظة « شيء » المذكورتين في الاخبار ، لان لفظة « كل » وإن تدل على الاستيعاب بالوضع الا أنها تدل على استيعاب جميع افراد ما يراد من مدخولها ، ولا يدل على تعيين المدخول ويحتاج في تعيينه إلى دليل آخر ، ولفظة « شيء » وإن كانت دالة على العموم لكن دلالتها عليه بالإطلاق لا بالوضع والتمسك به متوقف على تمامية مقدمات الحكمة التي منها عدم قيام القرينة على التعيين ، لكن سبق السؤال عن خصوص الصلاة واجزائها يوجب وجود القدر المتيقن في مورد التخاطب ، وهو كون العموم مسوقا لإعطاء القاعدة في الشك عن اجزاء الصلاة وشرائطها ، فيكون المحكم في غيرها الاستصحاب . إذا عرفت ذلك فاعلم أن ما أفتى به المصنف ( قده ) من إجراء قاعدة التجاوز في الغسل والتيمم البدل منه أو من الوضوء مبنى على استفادة العموم من الأخبار الواردة في القاعدة ، وإن منشأ إلحاق المذكورات بالوضوء من باب الاحتياط هو احتمال اختصاص القاعدة باب الصلاة . وعلى ما اخترناه يكون إلحاق المذكورات باب الوضوء هو الأقوى . واللَّه الهادي . مسألة ( 48 ) : إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل أو غسل في موضع المسح ولكن شك في أنه هل