الشيخ محمد تقي الآملي

520

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الإجمالي باستلزامه المخالفة العملية ، ولو مع القول بإجرائه في غير مورد التكليف الإلزامي أو القول بعدم انحصار المنع بما ذكر لكن مع المنع من إجرائه في مورد التكليف الغير الإلزامي ، فلا مانع عن إجراء قاعدة الفراغ في الصلاة الواجبة منهما ، لعدم منافاته مع العلم الإجمالي ، لعدم استلزامه المخالفة العملية لو أجرى في الطرفين ، أو منع عن إجرائها في الصلاة النافلة ، وعلى القول بعدم انحصار المانع باستلزامه المخالفة العملية ، بل يمنع عن إجراء الأصل في أطرافه لأجل المضادة بين التعبد بصحة الصلاتين اللتين يقطع بفساد إحداهما ، سواء كانتا فريضتين أو نافلتين ، أو كانت إحداهما فريضة والأخرى نافلة ، مع القول بصحة إجراء الأصل في مورد التكليف الغير الإلزامي ، فلا يصح الرجوع إلى قاعدة الفراغ في الصلاة الواجبة ، لمعارضتها مع ما يجرى منها في الصلاة النافلة ، وتسقطان بالمعارضة ، فيجب إعادة الواجبة ويستحب إعادة النافلة منهما ، وقد تقدم في المسألة السابقة ان الأقوى عدم جواز جريان الأصول المحرزة في أطراف العلم الإجمالي مطلقا سواء كان المعلوم بالإجمال إلزاميا أو غير إلزامي أو مرددا بينهما ، وإنه يصح الرجوع إلى الأصل في مورد التكليف الغير الإلزامي فالأقوى على ما ذهب إليه الأصحاب حينئذ هو ما ذكر من وجوب إعادة الواجبة واستحباب إعادة النافلة ، واللَّه العالم . مسألة ( 43 ) : إذا كان متوضئا وحدث منه بعده صلاة وحدث ولا يعلم أيهما المقدم وإن المقدم هي الصلاة حتى تكون صحيحة ، أو الحدث حتى تكون باطلة ، الأقوى صحة الصلاة لقاعدة الفراغ خصوصا إذا كان تاريخ الصلاة معلوما لجريان استصحاب بقاء الطهارة أيضا إلى ما بعد الصلاة . هذه المسألة من موارد توارد الحالتين ، مثل ما إذا علم بوضوء وحدث وشك في المتقدم منهما - حسبما مرّ في المسألة السابعة والثلاثين - الا ان الأثر في المسألة المتقدمة كان مترتبا على بقاء أحدهما إلى زمان الأخر ، حيث إنه يترتب على بقاء الحدث إلى زمان الوضوء ارتفاع الحدث بالوضوء ، وعلى بقاء الوضوء إلى زمان الحدث انتفاضة به ، وفي هذه المسألة يكون الأثر مترتبا على عدم أحدهما إلى