الشيخ محمد تقي الآملي
449
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بالقصد مثل ترتب المسببات التوليدية على أسبابها ومع الإتيان بأفعال الوضوء مع قصد القربة تحصل الطهارة ويصح معه الإتيان بكلما ما يعتبر في صحته أو كماله الطهارة ، ولو لم يقصد في إتيانه بالوضوء شيئا من غاياته حتى الكون على الطهارة . الأمر الثالث . لا يجب قصد الموجب للوضوء من بول أو نحوه ، وقد مر الكلام في هذا الأمر في المسألة الرابعة في أحكام الوضوءات المستحبة ص 84 . الأمر الرابع : قال المصنف ( قده ) قصد الغاية معتبر في تحقق الامتثال إلى آخر ما يذكره في المتن ، وما ذكره ( قده ) بظاهره ممنوع ، وتحقيق الأمر في ذلك يحتاج إلى بسط الكلام ، وهو انّ سقوط الأمر بالشيء يمكن ان يقع على أنحاء . منها ان يكون بامتثاله أي بإتيان متعلقة على وجه قربى سواء كان تعبديا تتوقف صحته على إتيانه كذلك ، أو توصليا لا تتوقف صحته عليه ، لكنه أتى به قريبا ، لأن التوصلي مما يمكن ان يؤتى به كذلك . ومنها سقوطه بأداء المأمور به ولو لم يكن امتثالا لأمره ، كما في التوصلي إذا أتى به لا بداعي امتثال أمره ، فإنه أداء للمأمور به ولا يكون امتثالا . ومنها سقوطه بانتفاء موضوعه كما إذا أمر بقتل كافر أو قاتل مثلا فمات الكافر أو القاتل قبل قتله ، فالأمر بقتله يسقط بانتفاء موضوعه من دون امتثال ولا أداء للمأمور به ، وكما في الأمر بتجهيز الميت من غسله وكفنه والصلاة عليه ودفنه فأكله السبع أو احترق أو ذهب به السيل . ومنها سقوطه بانتفاء ملاكه ولو مع بقاء موضوعه ، كما في تكليف المستطيع العاجز عن الحج بالاستنابة المشروط بعدم فعل المتبرع ، بناء على سقوط التكليف بالاستنابة بفعل المتبرع ، حيث إن ملاك وجوب الاستنابة مشروط بعدم فعل المتبرع لا موضوعه ، لانّ موضوعه هو شغل ذمة المستطيع العاجز بالحج وهو لا ينتفى بعمل المتبرع ، كما لا ينتفى بعمل النائب أيضا ، بل المنتفى هو ملاك وجوبه مع بقاء موضوعه ، وكما في غسل الميت أو الصلاة عليه بعد غسله ، أو الصلاة عليه من شخص آخر ، حيث إن التكليف بالغسل أو الصلاة يسقط عن غير المباشر بانتفاء ملاكه مع