الشيخ محمد تقي الآملي

303

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

كما في مسح الرأس وغسل الوجه ، وعموم قوله عليه السّلام « كلما أحاط به الشعر فليس للعباد ( على العباد - خ ل ) ان يطلبوه » . ويمكن منع الأول بمنع صدق المسح على الرجل بالمسح على شعرها بعد فرض وجوب مسح بشرتها حسبما يستفاد من أدلة الوضوء ، إلا أن الأقوى صدقه على مسح شعرها النابت منها ، لا المجتمع فيها من خارجها ، وقد تقدم الكلام في مسح الرأس ، كما تقدم المنع عن عموم قوله عليه السّلام « كلما أحاط به الشعر - إلخ - » بحيث يشمل موضع المسح ، بل هو مختص بموضع الغسل ، لتذيله بقوله عليه السّلام « ولكن يجرى عليه الماء » المختص بموضع الغسل ، بل تقدم استظهار اختصاصه بالوجه وشعر اللحية فراجع ما تقدم منا في غسل اليدين ولا يخفى عدم ما يوجب الاطمئنان بالاكتفاء بمسح بشرة الرجلين عن مسح شعرهما ، كما لا يمكن الجزم بالاكتفاء بمسح الشعر عن مسح بشرة الرجلين ، فالأحوط كما في المتن هو الجمع بالمسح على الشعر والبشرة كليهما بمعنى إيصال النداوة إلى ما تحت الشعر لا بمعنى المسح الحقيقي على البشرة أيضا لأن وجود الشعر مانع عن ذلك . الأمر الحادي عشر : لا اشكال عند الإمامية في وجوب إزالة الموانع والحواجب والمسح على بشرة الرجلين ، من غير فرق في الموانع بين الخف وغيره ، وهو مذهب فقهاء أهل البيت كما في المعتبر ومذهب أهل البيت كما في المنتهى وإجماعا منا كما في الذكرى والاخبار بذلك متظافرة وهي وإن كان أكثرها في النهي عن المسح على الخف . ولكن المستظهر منها هو النهي عن المسح على المانع مطلقا ، ويوضحه خبر الكلبي النسّابة ، وفيه : قلت : له ما تقول في المسح على الخفين ؟ فتبسّم ، ثم قال : « إذا كان يوم القيمة وردّ اللَّه كل شيء إلى شيئه وردّ الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوئهم » فإن قوله عليه السّلام : « ورد اللَّه كل شيء إلى شيئه » يدل على عموم النهي عن المسح على الحائل ولو كان غير الخف . وبالجملة فلا إشكال في الحكم المذكور ، كما لا إشكال في لزوم تحصيل اليقين بوصول الرطوبة إلى البشرة وعدم الاكتفاء بالظن به ، لعدم الدليل على