الشيخ محمد تقي الآملي
304
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
جواز الاكتفاء به مع كون المرجع عند الشك في مثله هو استصحاب بقاء الحدث وقاعدة الاشتغال . الثاني عشر : من قطع بعض قدمه فإما ان يبقى معه شيء مما يجب مسحه ولو من الكعب أو لا ، فعلى الأول فيجب مسح ما بقي ، لما تقدم في غسل اليدين من الأدلة الجارية في المقام أيضا ، وعلى الثاني يسقط المسح بانتفاء محله ويجب الإتيان ببقية أفعال الوضوء ولا ينتهي الأمر إلى التيمم ، وفي الجواهر : بلا خلاف فيه بل لعله من المسلمات ، وهل يستحب مسح موضع القطع مع عدم بقاء شيء من محلَّه ؟ المحكي عن الذكرى هو الاعتراف بعدم عثوره على نص يقتضيه ، قال : إلا أن الصدوق لمّا روى عن الكاظم عليه السّلام غسل الأقطع عضده ، قال وكذلك روى في اقطع الرجلين ، انتهى ، ولأجل ما حكاه عن الصدوق أفتى في الدروس باستحبابه ، وهو سهل . مسألة ( 25 ) : لا إشكال في أنه يعتبر ان يكون المسح بنداوة الوضوء فلا يجوز المسح بماء جديد ، والأحوط ان يكون بالنداوة الباقية في الكف فلا يضع يده بعد تمامية الغسل على سائر أعضاء الوضوء لئلا يمتزج ما في الكف بما فيها ، لكن الأقوى جواز ذلك وكفاية كونه برطوبة الوضوء وإن كانت من سائر الأعضاء ، فلا يضر الامتزاج المزبور ، هذا إذا كانت البلة باقية في اليد ، وأما لو جفت فيجوز الأخذ من سائر الأعضاء بلا اشكال ، من غير ترتيب بينها على الأقوى ، وإن كان الأحوط تقديم اللحية والحواجب على غيرهما من سائر الأعضاء ، نعم ، الأحوط عدم أخذها مما خرج من اللحية عن حد الوجه كالمسترسل منها ، ولو كان في الكف ما يكفي الرأس فقط مسح به الرأس ثم يأخذ للرجلين من سائرها على الأحوط ، والا فقد عرفت ان الأقوى جواز الأخذ مطلقا . في هذه المسألة أمور : الأول : لا إشكال في اعتبار كون المسح بنداوة الوضوء ، وإنه لا يجوز المسح