الشيخ محمد تقي الآملي
204
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
والأخيران فاسدان لكونهما قياسا لا نقول به . والأقوى عدم تأدي الوظيفة بإتيانها في الأثناء ، لظهور التسمية على الوضوء في وقوعها في أوله ، مضافا إلى تعيين محلها في المروي المتقدم عن الخصال بقوله : « قبل ان يمس الماء » وفي صحيحة زرارة « عند وضع اليد في الماء » وفي الوضوء البياني : « عند وضع الماء على الجبين » . السادس : لو ترك التسمية عمدا أو نسيانا وتوضأ وصلى فهل يستحب إعادتهما لأجل الإتيان بالتسمية أو لا ، وجهان ، بل قولان ، من دلالة مرسل ابن أبي عمير على استحبابها ، وفيه : قال الصادق عليه السّلام : « ان رجلا توضأ وصلى فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : أعد صلاتك ووضوئك ففعل ، فتوضأ وصلى فقال له النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أعد صلاتك ووضوئك ففعل ، فتوضأ وصلى فقال له النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أعد صلاتك ووضوئك فأتى أمير المؤمنين عليه السّلام وشكى ذلك إليه ، فقال هل سميت حين توضأت ؟ فقال : لا ، قال : فسمّ على وضوئك فسمّى وصلى ، فأتى النبي عليه السّلام فلم يأمره أن يعيد » حيث إنه يدل على استحباب الإعادة ، بل في الحدائق إمكان استفادة استحباب إعادة العبادة بترك بعض سننها ، ووجه القول بعدم استحباب الإعادة هو الإشكال في العمل بمضمون هذا الخبر في إثبات مشروعية إعادة الوضوء والصلاة لترك هذا المستحب . وفي الجواهر : الأولى حمل الخبر على التقية ، أو يراد بترك التسمية ترك النية ، كما حمله الشيخ ، ولا يخفى ان ما حمله الشيخ بعيد في الغاية ، والحمل على التقية أبعد ، حيث إنه لا مورد لها بالنسبة إلى قول الصادق عليه السّلام وحديثه عليه السلام عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، خصوصا مع ذكره ان الرجل شكى إلى أمير المؤمنين عليه السلام فان في ذلك إظهار الفضيلة لعلي عليه السّلام ، وهو مخالف للتقية ، ثم إن الحكم ليس من الاحكام التي يجرى فيها التقية لعدم قول للعامة في المسألة يناسب التقية معه . فالأولى إبقاء الخبر على ظاهره وإنه لبيان الحكم الواقعي ، لكن بعد حمله