الشيخ محمد تقي الآملي

113

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فصل في موجبات الوضوء ونواقضه الأحداث الآتية تطلق عليها الموجب باعتبار وجوب الوضوء عند تحققها لما يشترط فيه الطهارة من الحدث ، والناقض باعتبار نقضها الطهارة إذا صدرت ممن هو على الطهارة ، والنسبة بين الموجب والناقض العموم من وجه بحسب التحقق ، فمورد افتراق الموجب عن الناقض هو الحدث الواقع عن المحدث بعد دخول الوقت بناء على أن يكون المراد من الموجب ما يصلح ان يكون موجبا وإن لم يكن كذلك بالفعل بناء على عدم تأثير الحدث بعد الحدث ، ومورد افتراق الناقض عن الموجب هو الحدث الصادر عن المتطهر قبل دخول الوقت أي وقت ما يشترط فيه الطهارة ، ومورد اجتماعهما هو الحدث الصادر عن المتطهر بعد الوقت . وهي أمور الأول والثاني البول والغائط من الموضع الأصلي ولو غير المعتاد ، أو من غيره مع انسداده أو بدونه بشرط الاعتياد أو الخروج على حسب المتعارف ، ففي غير الأصلي مع عدم الاعتياد وعدم الخروج على حسب المتعارف اشكال والأحوط النقض مطلقا خصوصا إذا كان دون المعدة ، ولا فرق فيهما بين القليل والكثير حتى مثل الفطرة ومثل تلوث رأس شيشة الاحتقان بالعذرة ، نعم الرطوبات الأخر غير البول والغائط الخارجة عن المخرجين ليست ناقضة ، وكذا الدود أو نوى التمر ونحوهما إذا لم يكن متلطخا بالعذرة .