الشيخ محمد تقي الآملي

10

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

في الحكم بالاستحباب ، واللَّه العالم بأحكامه . مسألة ( 6 ) لا فرق بين افراد الساتر ، فيجوز بكل ما يستر ولو بيده أو يد زوجته أو مملوكته . اعلم أن وجوب الستر تارة يكون في مقام الستر عن الناظر المحترم وأخرى في مقام الشرطية لصحة الصلاة ، والستر عن الناظر المحترم يحصل بكل ما يتحقق به حفظ السوية عن الناظرين ولو كان بوضع يده أو يد زوجته أو مملوكته أو باستتاره في مكان مظلم لا ترى عورته أو باختفائه في حفيرة أو بالارتماس في الماء أو بالتباعد عن الناظر بمقدار مانع عن الرؤية ، وهذا بخلاف الستر في حال الصلاة فإنه يعتبر فيه شرائط حسبما فصل في محله ولا يختص بحالة وجود الناظر بل يعتبر مطلقا كما لا يكتفى بالاختفاء في مكان مظلم أو في حفيرة أو بالارتماس في الماء ، ومنشأ الفرق بين المقامين هو كون وجوب الستر في المقام لأجل التحفظ عن الناظر المحترم من دون خصوصية في ساترة ولو كان ببعض أعضائه كما دل عليه مرسلة أبي يحيى المتقدمة : « والدبر مستور بالأليتين » ومرسل الكافي : فأما الدبر فقد سترته الأليتان وأما القبل فاستره بيدك ، وفي باب الصلاة لأجل شرطيته للصلاة وإنه يقبح كشف السوية عند الحضور لدى المولى الجليل ويكون كشفها إسائة الأدب عنده ولذا يعتبر الستر ولو مع الأمن من الناظر المحترم ولا يكتفى بما يحصل به الستر عن الناظر ، وتمام الكلام موكول إلى محله . ومما ذكرنا ظهر حكم ما في . مسألة ( 7 ) لا يجب الستر في الظلمة المانعة عن الرؤية أو مع عدم حضور شخص أو كون الحاضر أعمى أو العلم بعدم نظره . حيث إن المناط لما كان التحفظ عن الناظر فلا يجب التستر فيما ذكر من الموارد التي لا تنتهي إلى النظر . مسألة ( 8 ) لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الشيشة بل ولا في المرآة أو الماء الصافي .