الشيخ محمد تقي الآملي
99
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
حيث إنه بالتكرار في اثنين يحصل له القطع بالصلاة في الثوب الطاهر . وكذا فيما لو علم نجاسة واحد منها وشك في طهارة الاثنين الآخرين أو في نجاسة واحد من الآخرين فان المشكوك طهارته من الثلاثة محكوم بالطهارة بحكم الأصل فيكون كما لو علم طهارته . وربما يشكل في جريان الأصل في المشكوك منها في المقام من جهة عدم تميزه وكونه مرددا بين الأكثر من واحد ولا يجوز إجراء الأصل في الفرد المردد لكن التحقيق صحة جريانه في المقام لان المانع عن إجرائه في الفرد المردد هو كونه على وجه إذا انطبق على كل واحد من الأطراف يكون معلوم الحال وما نحن فيه ليس من هذا القبيل لان المشكوك نجاسته من الثوب على تقدير انطباقه على كل واحد من أطرافه المحتمل مشكوك فلا مانع من إجراء الأصل فيه . ولو علم في الفرض أي فيما تكون أطراف الشبهة ثلاثة بان الاثنين منها نجس يحصل القطع بتكرار الصلاة في الثلاثة كما إذا علم نجاسة الاثنين من الأربع فإنه أيضا يحصل القطع بتكرارها في الثلاثة والمعيار هو التكرار بما يزداد على عدد النجس المعلوم في البين بواحد كما تقدم في المسألة الثانية من المسائل المذكورة في فصل الماء المشكوك نجاسته وهو الحد الذي يحصل القطع بوقوع إحدى الصلوات المتكررة في الثوب الطاهر . مسألة 8 إذا كان كل من بدنه وثوبه نجسا ولم يكن له من الماء إلا ما يكفي أحدهما فلا يبعد التخيير والأحوط تطهير البدن وإن كانت نجاسة أحدهما أكثر أو أشد لا يبعد ترجيحه . مع القول بتعين الصلاة عاريا عند انحصار الثوب في النجس الذي هو مقتضى تقديم رعاية مانعية النجاسة على شرطية التستر يكون المتعين عند نجاسة الثوب والبدن معا مع عدم التمكن إلا من تطهير أحدهما هو تطهير البدن لأنه بعد تطهيره يصلى عاريا فيراعى مانعية النجاسة وإن استلزم فقد الشرط ومع تعيين الصلاة في الثوب النجس أو التخيير بينها وبين الصلاة عاريا فإن كان لأحدهما ترجيح يتقدم مراعاته كما