الشيخ محمد تقي الآملي
100
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
إذا كانت نجاسة البدن أو الثوب أكثر أو أشدّ ومع فقد الترجيح يتعين تطهير البدن لأولوية تطهيره بالنسبة إلى الثوب لان نسبته إلى المصلى أقوى من نسبة ثوبه إليه لأنه هو هو بخلاف ثوبه فإنه له أو عليه وهو فيه لا أنه هو ( هذا ) ولو منع من القطع بأولويته لما ذكر فلا أقل من احتمالها فيدور الأمر بين التعيين والتخيير والمتعين في المقام هو التعيين لكون الشك فيه في مرحلة الإسقاط والامتثال وإن كان في غير المقام هو التخيير لكون التعيين كلفة زائدة مدفوعة بالأصل عند الشك فيها . مسألة 9 إذا تنجس موضعان من بدنه أو لباسه ولم يمكن إزالتهما فلا يسقط الوجوب ويتخير إلا مع الدوران بين الأقل والأكثر أو بين الأخف والأشد أو بين متحد العنوان ومتعدد العنوان فتعين الثاني في الجميع بل إذا كان موضع النجس واحدا وأمكن تطهير بعضه لا يسقط الميسور بل إذا لم يمكن التطهير لكن أمكن إزالة العين وجبت بل إذا كانت محتاجة إلى تعدد الغسل وتمكن من غسلة واحدة فالأحوط عدم تركها لأنها توجب خفة النجاسة إلا أن يستلزم خلاف الاحتياط من جهة أخرى بأن استلزم وصول الغسالة إلى المحل الطاهر . إذا تعلق الخطاب التحريمي إلى فعل المكلف مضافا إلى شيء خارج عنه فالأصل فيه هو انحلاله إلى خطابات متعددة بعدّة آحاد افراد ذاك الشيء الخارجي من غير فرق بين ان يكون الخطاب نفسيا مثل لا تشرب الخمر أو غيريا مثل لا تصل في النجس أو في غير المأكول فبالنسبة إلى كل قطرة من الخمر يتعلق خطاب مستقل بالنهي عن شربها يكون له امتثال مستقل وعصيان على حدة وفي كل ذرة من النجاسة خطاب مستقل له عصيان وامتثال على حدة وهذا الأصل جار فيه إلا أن يقوم دليل على أخذ متعلقة أعني ذاك الشيء الخارجي على نحو صرف الوجود ولم يعلم له مثال محقق في الشرعيات ويمكن التمثيل له بالنذر على ترك شرب شيء كماء الدجلة مثلا فإنه يمكن ان يكون قصد الناذر ترك شربه على نحو صرف الوجود منه بحيث لو خالف وشرب منه قطرة حصل الحنث وانحل النذر ولا يكون حنث فيما بشربه بعده بخلاف لو نذر ترك شرب