الشيخ محمد تقي الآملي

80

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

المتأخرين هو التفصيل بين التذكر في الوقت وخارجه بوجوب الإعادة في الأول دون الأخير ومنشأ الاختلاف في ذلك ورود الأخبار المختلفة في المسألة . ويدل على وجوب الإعادة مطلقا في الوقت أو خارجه عدة من الاخبار بعضها وارد في مورد النسيان بالنصوصية . كرواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام في الدم قال عليه السّلام ان أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه وإن هو علم قبل ان يصلى فنسي وصلى فيه فعليه الإعادة . ورواية سماعة عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلى قال يعيد صلاته كي يهتم بالشيء إذا كان في ثوبه عقوبة لنسيانه قلت فكيف يصنع من لم يعلم أيعيد حين يرى ( 1 ) فيه قال لا ولكن يستأنف . وصحيحة ابن أبي يعفور في نقط الدم يعلم به ثم ينسى ان يغسله فيصلي فيه ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته قال يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم فيغسله ويعيد صلاته . وصحيحة زرارة الطويلة وفيها قال قلت له أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منى فعلمّت أثره إلى أن أصيب له الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبي شيئا وصليت ثم إني ذكرت بعد ذلك قال تعيد الصلاة وتغسله . ورواية ابن مسكان قال بعثت بمسألة إلى أبى عبد اللَّه عليه السّلام مع إبراهيم بن ميمون قلت سله عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي فيه ثم يذكر إنه لم يكن غسلها قال عليه السّلام يغسلها ويعيد صلاته . وبعضها يدل على وجوب الإعادة عند النسيان بالإطلاق كحسنة محمّد بن مسلم وفيها وإن كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه .

--> ( 1 ) في الوافي حين يرفعه وقال في تفسيره يرفعه أي يزيله . يستأنف يعنى مضى ما مضى ويطهر لما يستقبل انتهى .