الشيخ محمد تقي الآملي

81

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وصحيحة الجعفي وفيها وإن كان أكثر من الدرهم وكان رآه ولم يغسله حتى صلى فيه فليعد صلاته . ورواية جميل بن دراج مثل صحيحة الجعفي . وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال سئلته عن رجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد كيف يصنع قال عليه السّلام ان كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلى ولا ينقص منه شيء وإن كان رآه وقد صلى فليعتد بتلك الصلاة وهذه الصحيحة كحسنة محمّد بن مسلم تدلان على وجوب القضاء أيضا بعد خروج الوقت لوقوع السؤال في هذه الصحيحة عن عدم العلم بالنجاسة حتى ورد في الغد وحكم الإمام عليه السّلام بإعادة صلوات كثيرة عند تضييع الغسل في الحسنة والصلوات الكثيرة لا تعاد إلا قضاء كما لا يخفى . وجميعها بإطلاقها تشمل ما لو كان ترك الغسل من جهة نسيان النجاسة . ويدل على وجوب الإعادة أيضا الأخبار الكثيرة البالغة إلى حد الاستفاضة الآمرة بالإعادة عند نسيان الاستنجاء وهي كثيرة حتى أن صاحب الحدائق استظهر من الأصحاب الفرق بين نسيان الاستنجاء وبين نسيان غيره من سائر النجاسات بالقول بوجوب الإعادة في الاستنجاء وعدم وجوبها في غيره وذلك بواسطة ورود تلك الأخبار الكثيرة في الاستنجاء على وجوب الإعادة عند نسيانه . واستدل للقول بعدم وجوب الإعادة مطلقا باخبار أخرى دالة على عدم وجوبها . منها صحيحة العلاء عن الصادق عليه السّلام قال سئلته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجسه فنسي أن يغسله فيصلي فيه ثم يذكر إنه لم يكن غسله أيعيد الصلاة قال لا يعيد قد مضت الصلاة وكتبت له . وظاهر قوله عليه السّلام وكتبت هو ان نفى الإعادة من جهة اجزاء ما أتى به فيدل على نفى الإعادة في الوقت وخارجه . ومنها ما ورد في نفى الإعادة عمن نسي الاستنجاء . كخبر هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام في الرجل يتوضأ وينسى ان يغسل ذكره وقد بال فقال عليه السّلام يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة وفي معناه غيره مثل موثقة عمار