الشيخ محمد تقي الآملي
70
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
له حدا ) ( ان كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة . ومثله المرسل المروي في الفقيه . وصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام إنه ذكر المنى وشدّده وجعله أشد من البول ثم قال إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك الإعادة إعادة الصلاة وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك وكذلك البول . ورواية ميسر قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام آمر الجارية فتغسل ثوبي من المنى فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس قال أعد صلاتك أما إنك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء . وهذه الأخبار دالة على وجوب الإعادة على الشاك التارك للفحص وتكون أخص من الاخبار النافية للإعادة مطلقا فبها يقيد إطلاق الاخبار النافية فيختص مورد الأخبار النافية بغير الشاك التارك للفحص وتثبت الإعادة على الشاك التارك له ( لا يقال ) وجوب الإعادة عند ترك الفحص ينافي مع عدم وجوب الفحص الثابت بالإجماع والأخبار الدالة على عدم وجوبه في الشبهات الموضوعية وخصوص صحيحة زرارة التي فيها فهل علىّ ان شككت في أنه أصابه شيء ان انظر فيه قال لا ولكنك انما تريد ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك حيث إن هذه الفقرة منها صريحة في عدم وجوب الفحص ( لأنه يقال ) لا منافاة بين عدم وجوب الفحص وجواز الاعتماد على الأصل وبين وجوب الإعادة عند انكشاف الخلاف مع ترك الفحص أصلا . وأورد على هذا الاستدلال بان ما يدل على ذاك التفصيل من هذه الأخبار غير نقية السند وما كانت منها صحيحة فلا تدل عليه وتفصيل ذلك . أما خبر الصيقل فظهوره في التفصيل لا يقبل الإنكار لكنه ضعيف لا ينهض في مقابل الاخبار النافية للإعادة لكي يكون مقيدا لها . وأما مرسل الصدوق فلم يعلم كونه خبر آخر غير خبر الصيقل بل احتمال كونه إشارة إلى ذاك ونقله الصدوق بالمعنى قوى جدا .