الشيخ محمد تقي الآملي

45

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

خطه ولم يمكن تطهيره إذا كان هتكا وإهانة ومع عدمه فالحكم هو الذي تقدم في المسألة المتقدمة من دعوى أولوية استفادة حرمة تنجيس الخط الشريف من الآية المباركة وهي وإن كانت في موضوع المس وليس في المقام ماس وممسوس إلا أن المناط موجود فيه وهو صيانة الخط الشريف عن النجاسة لكن الكلام في دعوى الأولوية . مسألة 23 لا يجوز إعطائه بيد الكافر وإن كان في يده يجب أخذه منه . لا إشكال في حرمة إعطاء القرآن بيد الكافر إذا كانت مناولته إياه هتكا ولا في وجوب الأخذ منه إذا كان إقراره بيده كك وأما مع عدم الإهانة والهتك ففي حرمة إعطائه ووجوب الأخذ منه اشكال ولعل الوجه فيه هو ما استدلوا عليه بحرمة البيع منه وعدم تملكه إياه من فحوى ما دل على عدم تملك الكافر للمسلم وإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وفي دلالته على تحريم مناولته إياه ووجوب الأخذ منه منع . وينبغي ان يقال بجواز المناولة فيما إذا كان في مقام الدعوة إلى الدين كما كان همّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إسماعه إياهم وهمهم التجنب عن الاستماع حتى نزل قوله تعالى حكاية عنهم : « لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ والْغَوْا فِيهِ » . ولو كان وضع القرآن عندهم موجبا لمسهم خطه الشريف بعضو منهم كان تحريم إعطائه ووجوب الأخذ منهم مبنيا على حرمة مماسة الخبث له التي عرفت البحث عنها في المسألة السابقة . مسألة 24 يحرم وضع القرآن على العين النجسة كما إنه يجب رفعها عنه إذا وضعت عليه وإن كانت يابسة . هذا في مورد يصدق عليه الهتك والإهانة مما لا اشكال فيه ولعله لا يخلو عن الهتك وكيف كان فمع عدمه ففي إثبات حرمة وضعها ووجوب رفعها تأمل لعدم الدليل عليه إلا الفحوى المذكورة في المسائل السابقة ولعل عدم حرمة الوضع ووجوب الرفع مع عدم مماسة النجاسة للخط الشريف مع عدم الهتك أظهر ومع الشك فالحكم هو البراءة . مسألة 25 يجب إزالة النجاسة عن التربة الحسينية بل عن تربة الرسول ( ص )