الشيخ محمد تقي الآملي

43

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

كان المسجد معرضا لإيقاع الكر فإنه لا يجب معه الاعلام كما لا يخفى . مسألة 20 المشاهد المشرفة كالمساجد في حرمة التنجيس بل وجوب الإزالة إذا كان تركها هتكا بل مطلقا على الأحوط لكن الأقوى عدم وجوبها مع عدمه ولا فرق فيها بين الضرائح وما عليها من الثياب وسائر مواضعها إلا في التأكد وعدمه . حكم الشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم بإلحاق الضرائح المقدسة والصحف المكرمة بالمسجد في حرمة تنجيسها ووجوب إزالة النجاسة عنها قال في الجواهر وهو جيد : لكن الأولى إناطة الحكم بكلما ثبت في الشريعة وجوب تعظيمه وحرمة إهانته وتحقيره كالتربة الحسينية والسبحة وما أخذ من طين القبر للاستشفاء والتبرك به وقبول الأئمة عليهم السلام وما عليها من الصندوق والثياب والأثاث أما حرمة تنجيسها فلعدم الخلاف في وجوب تعظيمها في الجملة وإن لم يجب بجميع مراتبه والتنجيس مناف مع التعظيم بجميع مراتبه وبه يظهر وجوب الإزالة عنها إذا كان بقاء النجاسة عليها هتكا وأما لو لم يكن هتكا فلا دليل على وجوب إزالتها لكنه أحوط ويمكن ان يقال بدوران الأمر مدار الهتك في التنجيس الذي يحصل باحداث النجاسة وفي ترك الإزالة الذي يحصل بإبقاء النجاسة عليها ( فح ) ينتفى الفرق بين وجوب الإزالة وحرمة التنجيس فكلما يحرم تنجيسه يجب الإزالة عنه وكلما يجب الإزالة عنه يحرم تنجيسه وهذا أولى لعدم الدليل على التعظيم الذي لا ينتهى تركه إلى الإهانة وبالجملة فالثابت هو حرمة الإهانة لا وجوب التعظيم مطلقا ولو لم يكن في تركه الإهانة . ومنه يعلم عدم الفرق في ذلك بين الضرائح وما عليها من الثياب وسائر مواضعها إلا في ظهور الإهانة وخفائها الموجب للتأكد وعدمه إذ المدار في الكل عليها كما لا يخفى . مسألة 21 يجب الإزالة عن ورق المصحف الشريف وخطه بل عن جلده وغلافه مع الهتك كما أنه معه يحرم مس خطه أو ورقه بالعضو المتنجس وإن كان متطهرا من الحدث وأما إذا كان أحد هذه بقصد الإهانة فلا إشكال في حرمته .