الشيخ محمد تقي الآملي
41
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فيه ولا إشكال في تحققها إذا قصد في وقفه ذلك ولو خص بعضا منهم كما إذا وقفه على أن يصلى فيه خصوص طائفة كأولاده مثلا نسلا بعد نسل أو الفقهاء ونحوهم ففي صحته ووقوعه كذلك أو بطلان التخصيص وصحة الوقف عاما قهرا على الواقف أو بطلان الوقف رأسا ( وجوه وأقوال ) فعن العلامة في التذكرة صحة الوقف والتخصيص معا وعن القواعد صحة الوقف وبطلان التخصيص وعن الفخر والمحقق الثاني بطلانهما معا وتردد في الدروس في صحة التخصيص وعدمها ثم على البطلان قال في صحة الوقف وعدمها وجهان . والأقوى بطلانهما معا أما التخصيص فلان وقف المسجد كما عرفت في المسائل الماضية وقف تحرير وفك ملك لا وقف تمليك والتحرير لا يتصور فيه التخصيص كما في مثل العتق حيث لا يعقل ان يكون المعتق حرا بالنسبة إلى طائفة ومملوكا بالنسبة إلى أخرى ومنه يعلم صيرورة الواقف أجنبيا عن المسجد بعد الوقف كما يصير المعتق أجنبيا عن المعتق بعد العتق إلا إذا ثبت له حكم بالخصوص بالدليل مثل ولاء العتق . وأما الوقف فلعدم كونه على نحو العموم مقصودا للواقف ومعه فلا دليل على صحته قهرا على الواقف . وأما المكان الذي أعده للصلاة في داره المسمى ( بنمازخانه ) من غير أن يوقفه على المسلمين عاما أو خاصا فهو خارج عن المسجد شرعا فلا يلحقه حكمه وإن صدق عليه المسجد لغة . إذا عرفت ذلك فاعلم أن قول المصنف قده أو خاصا يمكن ان يكون إشارة إلى المسجد الموقوف على طائفة خاصة كما هو الظاهر كما هو مختاره صريحا في المسألة الثانية عشر من مسائل المسجد المذكورة في كتاب الصلاة ويمكن ان يكون إشارة إلى المسجد السوق والقبيلة مما كان الداعي في بناء الصلاة طائفة خاصة ووقع وقفه عاما لكنه بعيد عن العبارة وكيف كان فلا إشكال في إجراء أحكام المسجد على ما كان عاما كعدم إجرائها عليه إذا كان مما أعده في داره للصلاة فيه من دون ان يجعله عاما أو خاصا وأما المسجد الخاص فإجراء أحكام المسجد عليه منوط بصحته خاصا