الشيخ محمد تقي الآملي
15
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وقع عليه وعلى غيره السجود واقتران الغير غير قادح في صدق اسم السجود عليه وهذا بخلاف ما إذا قيل يشترط ان يكون ما يقع عليه السجود أرضا أو نظيفا فان المتبادر منه كونه شرطا في مجموع ما يقع عليه السجود لا في خصوص المقدار الذي يتوقف عليه مهية السجود هذا . ولكن الأقوى هو الأول كما هو المحكي عن المحقق الثاني وغيره وذلك لعدم تحقق المنافي لأنه وإن كان يصدق وضع الجبهة على الموضع النجس لكنه يصدق أيضا وضعها على الموضع الطاهر بما يكفي في تحقق مقدار الواجب منه وما قيل في عدم اعتبار استيعاب النجاسة في صدق السجدة على النجس واعتبار استيعاب الطهارة في صدقها على الطاهر لا يرجع إلى محصل والاستشهاد بفهم العرف مردود بأنا أنفسنا من أهل العرف ولا نفرق بين المقامين كما أن الفرق بين كون الوضع على الطاهر من الأمور المعتبرة في السجود وبين كونه في الأمور المعتبرة في المسجد بعدم اعتبار استيعاب طهارته في الأول دون الأخير خفي جدا يأباه الفهم العرفي ، وكون الوضع الموجود في الخارج وضعا شخصيا يصدق عليه إنه الوضع على النجس غير ضائر بعد كونه مصداقا للوضع على الطاهر أيضا مع فرض كفاية ما وضع من الجبهة على الطاهر في الصحة وأما إطلاق معاقد الإجماعات على اشتراط طهارة محل الجبهة ففيه إنه منصرف إلى المعتبر من محل الجبهة المفروض طهارته وقد عرفت ان العمدة في دليل اعتبار طهارته هو الإجماع ومن المعلوم عدم الإجماع على طهارة مجموع ما تقع عليه الجبهة فمع القطع بعدمه كيف يتمسك بإطلاق معاقد الإجماعات على طهارة الزائد عما يعتبر من محلها فالحق عدم اعتبار طهارة جميع ما يقع عليه الجبهة وكفاية طهارة مقدار الواجب منه ولكن الأحوط طهارة الجميع . الأمر الثاني المعتبر في طهارة مسجد الجبهة هو السطح من محل السجود الذي يقع عليه الجبهة وتتلاصق الجبهة به فيكفي طهارة ظاهره وإن كان باطنه نجسا فضلا عما إذا كان ظاهره وباطنه طاهرا ووضع على شيء متنجس أو نجس كالتربة الموضوعة على فرش متنجس مثلا فإنه تصح معه الصلاة قال الشهيد قده في الذكرى ولا يشترط