الشيخ محمد تقي الآملي
16
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
طهارة كل ما تحته فلو كان المكان نجسا ففرش عليه طاهر صحت الصلاة وقد رواه عامر القمي عن الصّادق عليه السّلام ( انتهى ) وقال في محكي كشف الغطاء ولا بأس بنجاسة ما تحت المباشر ما لم يناف الاحترام كالملوث لأسفل التربة الحسينية أو لأسفل قرطاس مكتوب في وجهه الأسفل شيء من القرآن أو الأسماء المحترمة . ويدل على ذلك عدم الدليل على اشتراط الزائد عن سطح الظاهر من محل الجبهة الماس معها ومع عدم الدليل عليه يكون الأصل عدم اعتباره لو شك فيه . مسألة 2 يجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها وسقفها وسطحها وطرف الداخل من جدرانها بل والطرف الخارج على الأحوط إلا أن لا يجعلها الواقف جزء من المسجد بل لو لم يجعل مكانا مخصوصا منها جزءا لا يلحقه الحكم ووجوب الإزالة فوري فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفي ويحرم تنجيسها أيضا بل لا يجوز إدخال عين النجاسة فيها وإن لم تكن منجسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها بل مطلقا على الأحوط وأما إدخال المتنجس فلا بأس به ما لم يستلزم الهتك . في هذه المسألة أمور يجب البحث عنها ( الأول ) يجب إزالة النجاسة عن المساجد إذا تلوثت بها للإجماع على حرمة إدخال النجاسة فيها كما عن القواعد والإرشاد والمنتهى بل عن السرائر إنه لا خلاف في حرمته بين الأمة وكلما كان إدخالها فيها حراما فإزالتها عنها واجبة . واستدل له مضافا إلى الإجماع المذكور بالكتاب الكريم والسنة فمن الأول قوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » ( الآية ) . ونوقش في الاستدلال بها ( تارة بأن المعروف من النجس ليس هو المعنى المعهود منه بل النجاسة لغة هي القذارة ولم يثبت كون المعنى المصطلح عليه حقيقة شرعية ( وأخرى ) إنه لو سلم إرادة المعنى المصطلح فيحتمل قصر الحكم على خصوص المشركين لغلظة نجاستهم ( وثالثة ) أنه لو سلم اشتراك ما سواهم من النجاسات معهم في ذاك فباحتمال قصر الحكم بالمسجد الحرام فلا يعم غيره من المساجد كما لعله يؤيد الاختصاص به