الشيخ محمد تقي الآملي
104
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مسألة 13 إذا سجد على الموضع النجس جهلا أو نسيانا لا يجب عليه الإعادة وإن كانت أحوط . يمكن ان يكون الوجه في اغتفار السجدة على الموضع النجس جهلا بنجاسته أو نسيانا لها هو عدم إطلاق دليل الشرطية حتى يثبت شرطية طهارته في حال الجهل بنجاسته أو نسيانها لما عرفت من أن العمدة فيما يثبتها هو الإجماع وهو دليل لبى لا إطلاق له ولا إطلاق لمعقده أيضا ويكون المتيقن منه هو صورة العلم والالتفات ومع الشك في اعتبار طهارته في حالة الجهل والنسيان يكون المرجع هو البراءة كما هي المرجع عند الشك في الشرطية والجزئية . ويمكن ان يكون الوجه فيه هو كون طهارته واجبا صلاتيا في حال السجود كالذكر مثلا لا أنه من شرائط صحة السجود فح يتمسك لاغتفار نجاسته في حال النسيان بعموم صحيحة لا تعاد بناء على أن يكون الطهور المذكور فيها في عقد المستثنى هو خصوص الطهارة الحدثية كما هو الظاهر منها حسبما حققناه في الرسالة المفردة في فقه الصحيحة لا الأعم منها ومن الخبثية و ( ح ) يدخل نسيان نجاسة الثوب والبدن وموضع السجدة وكلما يعتبر طهارته في الصلاة في عقد المستثنى منه لكنه خرج عنه نسيان نجاسة الثوب والبدن بما دل على وجوب الإعادة عنده ويبقى نسيان نجاسة موضع السجود داخلا في عقد المستثنى منه من الصحيحة ولا يصح التمسك بعموم صحيحة لا تعاد لاغتفار الجهل بنجاسة موضع السجود لما فصلنا في فقه الصحيحة من عدم شمولها لحالة الجهل واختصاصها بما لا يكون الأمر الواقعي مؤثرا في بعث المكلف نحو متعلقة وكون مورده ما إذا كان لو تعلق به الأمر لكان أمرا بالإعادة ففي كل مورد لا يصح الأمر فيه إلا بصيغة ( أعد ) تدل الصحيحة على عدم الإعادة فيما إذا كان الذي وقع فيه الخلل داخلا في عقد المستثنى منه وهو مورد النسيان والاضطرار وما يشبههما في عدم باعثية الأمر الواقعي فيه وبسط ذلك موكول إلى الرسالة التي كتبناها في فقه الصحيحة وقد ذكرنا جملة منها في خلل الصلاة أيضا .