مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

58

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ( 1 ) . إلاّ أنّه خالف فيه الإسكافي ( 2 ) فأوجب المصالحة ، والحلّي ( 3 ) حيث حكم ببطلان الشرط وصحة العقد ، واستحقاق الأُجرة المسمّاة ، وكذا الشهيد فحكم بصحتهما معاً ( 4 ) . واختلف المحقّقون في تحرير محل النزاع وتفسير كلام المشهور على وجوه : فحمل تارة على فرض وقوع الإجارة على أصل العمل مع أخذ الوقت وعدم الأُجرة بنحو الاشتراط ، وأُخرى على أخذ الزمان قيداً في الإجارة ، وثالثة على أخذ الوقت وعدمه مورداً للإجارة بنحو الترديد . أمّا الوجه الأوّل : الإيجار على أصل العمل مع اشتراط خصوصية في العقد ثمّ اشتراط عدم الأُجرة ثانياً مع فقدها ، فحكموا ببطلان الشرط والعقد معاً وثبوت أُجرة المثل . كما قال المحقق النجفي « قلت : قد عرفت أنّ ظاهر الرواية وكلام الأصحاب عدم التعدّد في مورد الإجارة وأنّ ذلك إنّما ذكر على جهة الشرطية التي لا يقتضي التعدّد ، وإلاّ لما صحّ لهم الحكم بالصحّة مستندين فيها إلى عموم المؤمنون ونحوه » ( 1 ) . واستدلّ لذلك أوّلا - بمخالفة الشرط

--> ( 1 ) جواهر الكلام 27 : 232 - 233 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف 6 : 117 . حيث قال : « قال ابن الجنيد : ولو استأجره على أن يبلغ به في خمسة أيّام بخمسين درهماً فإن لم يبلغها كان موضوعاً من الأُجرة لكلّ يوم خمسة عشر درهماً فبلغه إلى المكان في مدّة لا تستغرق الحطيطة للأُجرة جاز ، فإن استغرقت الحطيطة الأُجرة أو كان الشرط عليه أنّه إن تأخّر عن شرطه لم يكن له أُجرة كان الحكم في ذلك الصلح ، ولا تسقط الأُجرة كلّها ولا يأخذ جميعها » . ( 3 ) السرائر 2 : 469 - 470 . حيث قال : « لأنّ الله تعالى قال ( أوفوا بالعقود ) وهذا عقد فيحتاج في فسخه إلى دليل ، وإلاّ فالشرط إذا انضمّ إلى عقد شرعي صحّ العقد وبطل الشرط ، إذا كان غير شرعي ، وأيضاً فلا دليل على ذلك من كتاب ولا سنّة متواترة ولا إجماع منعقد » . ( 4 ) اللمعة : 156 . حيث قال : « لو جعل أُجرتين على تقديرين كنقل المتاع في يوم بعينه بأُجرة وفي آخر بأُخرى أو في الخياطة الروميّة وهي التي بدرزين والفارسية وهي التي بواحد فالأقرب الصحة ، ولو شرط عدم الأُجرة على التقدير الآخر لم يصح في مسألة النقل ، وفي ذلك نظر ؛ لأنّ قضيّة كلّ إجارة المنع من نقيضها فيكون قد شرط قضيّة العقد فلم تبطُل في مسألة النقل أو في غيرها » . ( 1 ) جواهر الكلام 27 : 234 . ونحوه في مستند العروة ( الإجارة ) : 106 - 107 . العروة الوثقى 5 : 24 ، تعليقة الخميني ، الگلبايگاني .