مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

41

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

كالتوصليات والعبادات المستحبة وجملة من العبادات الواجبة الموسّعة ( 1 ) . وهكذا يتضح عدم وجود دليل على هذه القاعدة الكلية . هذا ، وربما يستدلّ في خصوص حرمة إبطال الصلاة بعدّة أدلّة ، من قبيل : 1 - ما تقدّم من الإجماع ( 2 ) . 2 - إنّ إتمام الفريضة واجب ، فقطعها حرام لتوقّفه على عدمه ( 3 ) . 3 - ما ورد في جملة من النصوص من أنّ الصلاة « تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » ( 4 ) . 4 - ما في بعض نصوص كثير الشك ، نحو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا تعوّدوا الخبيث ( 5 ) من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه » ( 6 ) . 5 - النصوص الآمرة بالمضيّ في الصلاة وعدم قطعها لدى عروض بعض الأُمور من رعاف ونحوه ، كصحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرعاف أينقض الوضوء ؟ قال ( عليه السلام ) : « لو أنّ رجلا رعف في صلاته وكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فتناوله فمال برأسه فغسله فليبنِ على صلاته ولا يقطعها » ( 7 ) . 6 - النصوص الناهية عن ارتكاب المنافيات أثناء الصلاة ، كقوله ( عليه السلام ) : « استقبل القبلة بوجهك ، ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك » ( 1 ) . وكقوله ( عليه السلام ) : « الإقامة من الصلاة ، فإذا أقمت فلا تتكلم » ( 2 ) . 7 - النصوص التي علّق فيها جواز القطع بموارد الضرورة التي عمدتها صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاماً لك قد أبق أو غريماً لك عليه مال أو حيّة تتخوّفها على نفسك فاقطع الصلاة ، واتبع غلامك أو غريمك واقتل الحيّة » ( 3 ) . وقد نوقشت هذه الأدلّة طرّاً ، وانّه

--> ( 1 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 254 . ( 2 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 252 . ( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 553 . ( 4 ) الوسائل 1 : 366 ، ب 1 من الوضوء ، ح 4 ، 7 . ( 5 ) أي الشيطان . ( 6 ) الوسائل 8 : 228 ، ب 16 من الخلل ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 7 : 241 ، ب 2 من قواطع الصلاة ، ح 11 . ( 1 ) الوسائل 4 : 312 ، ب 9 من القبلة ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 5 : 396 ، ب 10 من الأذان والإقامة ، ح 12 . ( 3 ) الوسائل 7 : 276 - 277 ، ب 21 من قواطع الصلاة ، ح 1 .