مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

42

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لا دلالة في شيء منها على حرمة قطع الصلاة تكليفاً ( 1 ) ، فراجع مصطلح ( قواطع الصلاة ) . سادساً - ما يجوز أو يجب إبطاله : تقدّم أنّ الإبطال الشرعي - بمعنى إفساد العمل سواء كان عبادة أو غيرها إذا لم يكن العمل واجباً ولم يترتب على الابطال عنوان محرّم - جائز حتى في مثل الصلاة ؛ لعدم مقتضي الحرمة حينئذ ، كما أنّ العمل الواجب لو لم يكن مضيقاً بل كان موسعاً ولم يدلّ دليل على حرمة إبطاله أيضاً تقدم جواز إبطاله . وحتى على فرض كون الإبطال حراماً إمّا لكون العمل واجباً مضيقاً يحرم ابطاله أو لقيام الدليل على حرمة إبطاله ولزوم إكماله ، ولو كان غير واجب أو غير مضيّق - كما في الحجّ والعمرة - فقد يجوز بل قد يجب في بعض الحالات نشير فيما يلي إلى أهمها : 1 - إذا تزاحم إتمام ذلك العمل مع تكليف آخر مساو أو أرجح كحفظ نفس محترمة عن التلف فإنّ حرمة الإبطال ترتفع في أمثال ذلك حسب قواعد باب التزاحم ، فإذا كان التكليف الآخر أهم وجب - ولو عقلا - الإبطال والانصراف إلى الأهم ، وإن كانا متساويين في الأهمية جاز الإبطال . 2 - أن يضطر إلى الإبطال ولو من جهة مشقة وعسر أو مرض يقتضي الإبطال فيرتفع التكليف بحرمة الإبطال ( 1 ) ، فإنّ أحد هذه العناوين الثانوية المبيحة إذا طرأت عليه جاز له الإبطال حينئذ كما في سائر التكاليف . 3 - أن لا يتمكن من إتمام العمل فعلا لحصول العجز عقلا أو شرعاً ، كما إذا كان الاتيان بباقي العمل يوقعه في محرّم شرعي فيجوز له الإبطال عندئذ ، بل يجب في الفرض الثاني ، وهذا قد يكون بالدقة من البطلان وسقوط الأمر عقلا أو شرعاً لا الإبطال إذا كان الواجب مضيقاً . 4 - الموارد التي دلّ الدليل فيها على تسويغ قطع العبادة التي يحرم قطعها كالصلاة حيث ورد جواز أو رجحان قطعها

--> ( 1 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 553 - 556 . ( 1 ) كتاب الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 478 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 275 .