مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

56

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

هذا المجال ؛ ولهذا نرى تصاعد نسبة كتب التفسير الفقهي للقرآن الكريم ونموّه في القرنين التاسع والعاشر الهجريّين بشكل ملموس أكثر ممّا كان في القرون السالفة . ثامناً - المناهج في تفسيرها : اعتمد المفسّرون لآيات الأحكام أربعة مناهج في تفاسيرهم ، وهي : 1 ً - تفسير آيات الأحكام وفقاً للترتيب الوارد في القرآن . وهذا يطرح على ضوء ورود الآيات في المصحف الشريف بترتيب سوره وآياته ، بدءً بالحمد فالبقرة فآل عمران ، وهكذا دواليك . 2 ً - تفسير آيات الأحكام وفقاً لترتيب السور حسب نزولها . 3 ً - تفسير آيات الأحكام طبقاً لأبواب الفقه . وهو السير على ترتيب الكتب الفقهيّة التي تقسّم الفقه عادةً إلى أربعة أقسام : العبادات ، والعقود ، والإيقاعات ، والأحكام . 4 ً - تفسير آيات الأحكام طبقاً للمسائل الفقهيّة على أساس الأهمّيّة وشدّة الحاجة إليها بحسب متطلّبات الزمان والمكان . والطابع العامّ الغالب على ما كتبه المؤلّفون من الشيعة هو المنهج الثالث . والمؤلّفون من العامّة قد استخدموا المنهج الأوّل ، وقد ألّف بعضهم على أساس المنهج الرابع في الآونة الأخيرة ( 1 ) . ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى كتاب ( تفسير آيات الأحكام ) للسيّد محمّد حسين الطباطبائي اليزدي [ ت = 1386 ه‍ ] الذي يتميّز بأُسلوب خاصّ ، حيث يتناول هذا التفسير آيات الأحكام وفق ورودها في المصحف الشريف بالبحث والتحقيق . فيذكر الآية ثمّ يذكر كونها مكّية أو مدنيّة ثمّ يشرع ببيان معناها والحكم أو الأحكام التي تستفاد منها . ويمتاز هذا التفسير عن أمثاله ونظائره بمقارنة ما استفيد من الآية الكريمة بآراء المذاهب الإسلاميّة الأُخرى ، وبيان آراء فقهائهم ومفسّريهم ، وما ورد من الروايات في الموضوع من طرقهم ، مشيراً إلى موارد الاتّفاق والاختلاف . فهو في الحقيقة بحث تفسيريّ فقهيّ مقارن .

--> ( 1 ) انظر : تفسير آيات الأحكام ( محمّد عليّ الصابوني ) .