مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

57

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

آيات السجدة أوّلاً - التعريف : المراد بها آيات مخصوصة في القرآن الكريم ، أمر الشارع بالسجود عندها وجوباً أو استحباباً . ومجموعها خمس عشرة آية ( 1 ) : ثلاث في المفصّل ( 2 ) ، وهي في : النجم والانشقاق والعلق . واثنتا عشرة في باقي القرآن ، وهي في : الأعراف والرعد والنحل والإسراء ومريم والحجّ في موضعين والفرقان والنمل وفصّلت وص والسجدة ( 1 ) . وقد استدلّوا على ذلك بالإجماع وبالنصوص الكثيرة ، ومنها النبوي ، إنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقرأنا خمس عشرة سجدة : ثلاث في المفصّل وسجدتان في الحجّ ( 2 ) . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - عزائم السجود [ = العزائم ] : أُطلقت العزائم على السور المتضمّنة لآيات السجدة الواجبة ، كما يظهر من بعضهم ، قال السيّد بحر العلوم ( 3 ) : وتحرم العزائم المفصّلة * كلاًّ وبعضاً منه حتّى البسملة بل صرّح بعضهم بذلك ( 4 ) ، قال في مفتاح الكرامة : « لا ينبغي التأمّل في أنّ المُطلق أراد السور ؛ لتصريح الجمّ الغفير بذلك ،

--> ( 1 ) جواهر الكلام 10 : 210 . ( 2 ) المفصّل : هو مصطلح مشهور في علوم القرآن يطلق على بعض السور القرآنيّة ، حيث إنّها قسّمت إلى أربعة أقسام وجعل لكلّ قسم منه اسماً ، وهي : الطوال والمؤون والمثاني والمفصّل . فالطوال أوّلها البقرة وآخرها الأعراف ثمّ براءة . والمؤون ما ولي الطوال ، سمّيت بذلك ؛ لأنّ كلّ سورة منها تزيد على مئة آية أو تقاربها . والمثاني ما ولي المئين . والمفصّل ما ولي المثاني من قصار السور ، سمّي بذلك ؛ لكثرة الفصول التي بين السور بالبسملة . واختلف في أوّل المفصّل على أقوال ، أحدها : أنّ أوّله سورة « ق » . ( انظر : الاتقان 1 : 179 - 180 ) . وقد نسب هذا التقسيم الرباعي إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقد أخرج أحمد وغيره من حديث واثلة بن الأسقع أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ، وأُعطيت مكان الزبور المئين وأُعطيت مكان الإنجيل المثاني ، وفُضّلت بالمفصَّل » . ( انظر : الاتقان 1 : 163 ) . ( 1 ) الذكرى 3 : 465 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الدرّة النجفية : 31 . ( 4 ) انظر : المقنعة : 52 . المراسم : 42 . السرائر 1 : 117 .