الشيخ حسن الجواهري

153

بحوث في الفقه المعاصر

نفسك ، ثم تبيعه منه بعدُ » ( 1 ) . 2 - وروى عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال : « سألت الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يأتيني يطلب منّي بيعاً وليس عندي ما يريد أن أُبايعه به إلى السنة أيصلح لي أن أعده حتى أشتري متاعاً فأبيعه منه ؟ قال : نعم » ( 2 ) . 3 - صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل أتاه رجل فقال : ابتع لي مقاعاً لعلّي أشتريه منك بنقد أو نسيئة ، فابتاعه الرجل من أجله ، قال : ليس به بأس ، إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه » ( 3 ) . الخلاصة : هذه الروايات الكثيرة تجعلنا نرفع اليد عن القاعدة الأوليّة ، ونقول ببطلان المعاملة إذا كان هناك إلزام من أحد الطرفين للآخر بالنسبة للبيع الثاني الذي يحصل بعد تملّك الأول للسلعة . وهذه النتيجة المستفادة من الروايات تشمل تعهّد البنك والعميل كلّ منهما للآخر ، وتشمل أيضاً الالزام الذي يأتي من قبل الشرط في ضمن العقد إذا كان الشرط قد أملاه أحدهما على الآخر ، لأنّ هذا الشرط الذي قد نهي عنه في هذه المعاملة يكون شرطاً قد حرّمه الله تعالى ، وكلّ شرط قد حرّمه الله تعالى لا يجوز اشتراطه في المعاملة ، كما قالت الرواية المتقدّمة : « المسلمون عند شروطهم إلاّ شرطاً خالف كتاب الله عزّ وجلّ فلا يجوز » . نعم ، الروايات لا تنظر إلى ما إذا أوجب أحد الطرفين العقد الثاني على نفسه بواسطة « حلف أو نذر أو تعهّد لله تعالى » إذا حصلت شروط انعقاد هذه العقود ، ولم تكن حيلة من قبل الطرف الآخر لإلزام الحالف أو الناذر أو

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، ب 8 من أحكام العقود ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 5 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 8 .