الشيخ حسن الجواهري

140

بحوث في الفقه المعاصر

ببيان هذا المانع ، توضيح ذلك : 1 - ذهب قسم منهم إلى أنّ المانع من صحة المعاملة هو دخولها تحت عنوان بيع العينة المنهيّ عنه ( 1 ) . 2 - وذهب قسم آخر إلى أن المانع هو دخول المعاملة تحت عنوان « لا تبع ما ليس عندك » ( 2 ) . 3 - وذهب قسم ثالث إلى أن الالزام في هذه المعاملة يدخلها تحت النهي الوارد عن بيعتين في بيعة ( 3 ) . 4 - وذهب قسم رابع إلى أن الالزام يجعل المعاملة مخاطرة ( 4 ) . 5 - وذهب قسم خامس إلى أن الالزام يجعل المعاملة داخلة تحت عنوان « السلف والزيادة » ( 5 ) . والآن يجب علينا أن نفحص أنّ هذه الموانع التي ذكرت هل هي كافية في دخول معاملتنا التي نحن بصددها تحت أحد هذه الموانع ، أو لا ؟ فنقول : أولا : أنّ ما نحن فيه مغاير لبيع العينة ، التي معناها : هو أن تباع السلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها البائع من المشتري بثمن معجّل أقل ممّا باع به . وهذه الصورة لبيع العينة هي المعروفة عند أبناء العامّة ، وقد تصور بصورة ثانية ، وهي : أن يبيع صاحب السلعة سلعته نقداً ، ثم يشتريها من المشتري نسيئةً بمقدار أكثر قيمة ، فيكون البائع في البيع الأوّل هو المشتري في البيع الثاني وبالعكس ، وهذه الصورة لبيع العينة هي التي ورد فيها أكثر روايات الإمامية .

--> ( 1 ) ذهب إلى هذا الباجي ، المنتقى : ج 5 ، ص 38 و 39 . ( 2 ) ذهب إلى هذا الشافعي والباجي . ( 3 ) ذهب إلى هذا الباجي . ( 4 ) ذهب إلى هذا الشافعي . ( 5 ) ذهب إلى هذا الباجي .