الحاج حسين الشاكري
15
الأعلام من الصحابة والتابعين
لكان فينا عز ومنعة ، فإما عزلته عنا فشكرناك ، وإما لا فعرفناك . فقال معاوية : أتهدديني بقومك ، لقد هممت أن أحملك على قتب أشرس ( 1 ) ، فأردك إليه ينفذ فيك حكمه . فأطرقت ثم أنشأت يقول : صلى الاله على جسم تضمنه * قبر فأصبح فيه العدل مدفونا قد حالف الحق لا يبغي به بدلا * فصار فأصبح والايمان مقرونا قال لها [ معاوية ] : ومن ذلك ؟ قالت : علي بن أبي طالب عليه السلام . قال : وما صنع بك حتى صار عندك كذلك ؟ قالت : قدمت عليه في رجل ولاه صدقتنا ، قدم علينا من قبله ، فكان بيني وبينه ما بين الغث والسمين ،
--> ( 1 ) القتب : رحل كالبرذعة بقدر سنام البعير ، والمراد أنه يحملها على بعير شرس ، أي صعب الخلق والسير .