الحاج حسين الشاكري
16
الأعلام من الصحابة والتابعين
فأتيت عليا عليه السلام لأشكو إليه ما صنع ، فوجدته قائما يصلي ، فلما نظر إلى انفتل ( 1 ) من صلاته ، ثم قال لي برأفة وتعطف : ألك حاجة ؟ - [ يا أمة الله ] - فأخبرته الخبر فبكي ، ثم قال : " اللهم إنك أنت الشاهد علي وعليهم ، إني لم آمرهم بظلم خلقك ، ولا بترك حقك " ، ثم أخرج من جيبه قطعة جلد كهيئة طرف الجراب ، فكتب فيها : " بسم الله الرحمن الرحيم * ( قد جاءتكم بينه من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين بقية اله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ ) * ( 2 ) . إذا قرأت كتابي فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتى يقدم عليك من يقبضه منك والسلام " . فأخذته منه ، والله ما ختمه بطين ، ولا حزمه بحزام ، فقرأته . فقال لها معاوية : لقد لمظكم ( 3 ) ابن أبي طالب
--> ( 1 ) انفتل : انصرف . ( 2 ) الآيات من سورة الأعراف : 85 ، الشعراء : 183 ، هود : 86 . ( 3 ) أي ملاكم غيظا عليه .