حسن الأمين
81
مستدركات أعيان الشيعة
والميرزا محمد شفيع وهو ابنه الأصغر ترك وقار العديد من المؤلفات هي : ( اطواق الذهب ) وهو خليط من النثر والشعر - ( انجمن دانش ) في الآداب والأخلاق ، وهو على غرار گلستان سعدي ، وقد طبع في زمنه - تاريخ المعصومين - ترجمة لمائة كلمة للإمام علي ( ع ) - ترجمة منظومة الحكمة للسبزواري إلى اللغة الفارسية - ترجمة وصايا الإمام علي ( ع ) لمالك الأشتر أسماها رموز الامارة - تفسير آية * ( ليغفر الله ما تقدم من ذنبك ) * - قصة النبي موسى ( ع ) والخضر وهي خمسة آلاف بيت مثنوي على وزن مثنوي المولوي - شرح رباعيات المحتشم الكاشاني - العشرة الكاملة وهي تقسيم لمقتل الإمام الحسين ( ع ) في عشر مجالس ( 1 ) فخر الدين احمد خان بن محسن : توفي سنة 1230 في لكهنو ( الهند ) كان متمكنا في العلوم الرياضية والنجوم ، أديبا بالعربية والفارسية ، فقيها أصوليا . له من المؤلفات : حاشية تحرير أقليدس ، حاشية المجسطي ، الرسالة الآصفية . الشيخ احمد القمي : تقع مدينة آيوتايا في شمال بانكوك ( تايلند ) وهي من أهم المدن التاريخية والسياحية يرجع [ تاريجها ] تاريخها إلى القرن الخامس الميلادي حين أخذ يأتي إليها جماعات من ( التاي ) وكانت محكومة من ( الخمر ) و ( المؤن ) . ولما كثرت أعداد التاي في المدينة اشتدت الحروب بينهم وبين الخمر والمؤن وبعد سبعة قرون استطاع التاي أحكام سيطرتهم على كل البلاد وأعلنوا مدينة آيوتايا عاصمة لهم . ومنطقة آيوتايا استراتيجية ، ولها مزايا كثيرة جغرافيا واقتصاديا ، ويمكن لمن يسيطر عليها التحكم في جميع البلاد حيث إنها تقع وسط ثلاثة من الأنهار المهمة التي تلتقي ببعضها وهي شبه جزيرة محاطة بالأنهار من ثلاث جهات وهي : جائوفرايا ، باساك ، ولوب يوري . كما انها تقرب من البحر وتتوسط بلاد التاي ( تايلاند ) . وفي أواسط القرن السادس عشر وبعد حرب ضروس بدأ الغزو البورمي لآيوتايا وسيطرت قواتهم عليها ولكن أهالي آيوتايا بقيادة رجل يسمى [ نراسوئن ] ناراسوئن شنوا حرب عصابات مريرة إلى أن تغلبوا على الجيش البورمي في آيوتايا وأخرجوهم من البلاد ، وحكم ناراسوئن المدينة حتى عام 1590 م . وبدأ النشاط التجاري والاقتصادي فيها . وبعد عشر سنين من حكم ناراسوئن جاءت باخرة عبر خليج سيام وأبحرت في نهر جائوفرايا إلى أن انتهت إلى سواحل آيوتايا ، وكانت بقيادة رجل عمره لا يتجاوز الخمسين عاما وركابها يسمونه ب الشيخ احمد وكان الشيخ احمد هذا رجلا ذكيا نشطا ، يتكلم بعدة لغات ، ومن بين المسافرين أيضا أخ له يسمى محمد سعيد . وقد عزموا على البقاء في المدينة والشروع في اعمال تجارية كبيرة ، واستقروا في منطقة تسمى دائي كو ( DaiKoo ) في غرب آيوتايا . وكان أكثر سكان الناحية من التجار الأجانب . ولد الشيخ احمد القمي بمنطقة بائين شهر في مدينة قم ( إيران ) سنة 1543 م . وبدأ يدرس الدروس الإسلامية واشتهر بلقب ( الشيخ ) . وكان يعمل في التجارة أيضا . وعند ما سيطرت الدولة الصفوية على البلاد ازداد نشاط إيران التجاري والثقافي مع بقية بلدان العالم ، وكانت تدعو العلماء والمفكرين إلى إيران أو ترسل بعض العلماء إلى بلدان أخرى للتباحث مع أصحاب الأديان والمذاهب . ويقول المؤرخون ان كثرة التجارة بين آيوتايا والعالم الخارجي وتسامح الحكومة التايلندية آنذاك تجاه التبادل الثقافي والديني ، كانا سببين هامين في تمكين الشيخ من مزاولة العمل التجاري والديني بحرية كاملة وبعد عشر سنوات بدأ الشيخ بتشكيل جماعة تسمى جائوسن ( Chaosen ) تحت إشرافه هدفها العمل على نشر الإسلام والتعريف بمذهب أهل البيت بالإضافة إلى تعميق الروابط التجارية مع كافة الحكومات ، وبدأ يشتهر عند الأوساط الحكومية والتجارية والشعبية ، والكثير منهم يفتخر بمجرد زيارته أو التبادل التجاري معه . تزوج الشيخ بامرأة تسمى آب جواي ( Obchuay ) وكانت من الأسر المعروفة المحترمة في آيوتايا ، ورزق منها بولدين وبنت . مكانته التجارية وشخصيته : أصبح الشيخ احمد القمي عنصرا هاما في المجتمع بحيث عين من قبل التجار رئيسا لجماعتهم ومكنه هذا التعيين من الالتقاء بالملك بين حين وآخر للتباحث في الأمور الاقتصادية التي تهم البلاد ، توفي نارسوئن الكبير وخلفه أخوه اكاتوت ساروت على البلاد وكان اهتمامه الكبير منصبا على الأمور الاقتصادية والتجارية مع دول العالم . وبسبب علاقة الشيخ مع أفراد البلاط بدأ ارتباطه مع القصر يزداد وثوقا وكان على اطلاع واسع بأحوال البلاد لكثرة تردده على القصر . وفي هذه المرحلة بدأ المستعمرون والتجار الهولنديون والبريطانيون يدخلون المنطقة من أجل السيطرة على شؤونها الاقتصادية والسياسية . وابتعد الشيخ عن مزاولة الأمور التجارية وتفرغ لنشر الإسلام في البلاد وفي الفترة من عام 1605 إلى 1615 وقعت البلاد في أزمة سياسية نتيجة لتدخل بعض الغربيين في شؤون الحكم والإدارة حيث عين الملك سونك هام ( SongEham ) وزيرا للداخلية ووزيرا للتجارة للحد من تدخل الأجانب في شؤون البلاد وكان الوزير من أصدقاء الشيخ حيث عينه مديرا ومسئولا عن شؤون الأجانب في البلاد . ومما لا شك فيه ان الدور الثقافي التجاري الذي قام به الشيخ احمد ، تساعده في ذلك مكانته البارزة في أوساط الحكومة كان له الأثر في تعيينه وزيرا ومستشارا فيما بعد لدائرة الجمارك والموانئ في تايلاند ، كما أصبح الشخص الثاني في وزارة التجارة الخارجية حتى منحه الملك والبلاط وسام Thya Sheikh Ahmad Rajsethi وهو أعلى وسام من البلاط لشخص أجنبي . ومن الجدير بالذكر ان هذا الوسام أعطي فيما بعد إلى أحفاد الشيخ أيضا حتى النسل الثامن . احتفظ الشيخ احمد بروابط جيدة مع التجار الهولنديين والبريطانيين كما احتفظ بمكانة في أوساط التجار المسلمين في البلاد مما أدى إلى أن تعترف الدولة رسميا بالمذهب الشيعي في البلاد . ونال الشيخ لقب
--> ( 1 ) عبد الرفيع حقيقت .