حسن الأمين

71

مستدركات أعيان الشيعة

والمعروف أنه ألف ما يقرب من الخمسين كتابا ولكن لم يعرف منها إلا : ( تعارف البهائية ) و ( برواز قياس ) و ( دستور العمل الإسلامي ) و ( معارف إقبال ) و ( شيعة باك بك ) وهو كتاب في التعريف بالشيعة . ( 1 ) أحمد علي سجادي فاخاتي من فضلاء الهند الذين جمعوا بين الدراستين الحديثة والقديمة وكان يجيد اللغة العربية كثير القراءة للقرآن . أسس ميتما باسم ( الميتم الحسيني ) . له بعض المؤلفات ، ومن أكبر مؤلفاته كتاب ضخم باللغة الإنكليزية عن سيرة الحسين ( ع ) ، وله تفسير القرآن باللغة الإنكليزية . لم نصل إلى معرفة لا تاريخ ولادته ولا تاريخ وفاته ولا مكانهما . السيد أحمد علي محمدآبادي بن عنايت حيدر بن السيد علي ولد سنة 1206 في بلدة محمدآباد التابعة لأعظم گده في الهند وتوفي سنة 1295 في لكهنو . ولد في بيت العلم والعمل ودرس دراسته الأولى في بيته ثم انتقل إلى فيضآباد طلبا للعلم فدرس على المولوي السيد عبد العلي ديوكفتوي . وفي سنة 1225 جاء إلى لكهنو فدرس المنطق والفلسفة على المفتي ظهور الله ، والفقه والأصول على غفران مآب . ثم صار من كبار مدرسي لكهنو ، وكان بيته في حي ( بائي نالي ) بلكهنو مقصدا لطالبي العلم والمعرفة ، وكان بارزا في تدريس التفسير والحديث والأصول والفقه والمنطق والفلسفة . كان ضليعا في الأدب العربي . في سنة 1274 سافر إلى الحج وزار العتبات المقدسة في العراق واتصل بكبار العلماء من أمثال الشيخ مرتضى الأنصاري وميرزا علي الطباطبائي الحائري وميرزا لطف الله المازندراني واستفاد من معارفهم . له من المؤلفات : 1 - تحفة المعجزات ، وهو في السيرة النبوية 2 - الأسئلة المحمدآبادية وهي أجوبة على مسائل للمولوي أمانة علي 3 - الرد على الاخبارية 4 - شرح رسالة الإمام الرضا ( ع ) 5 - الرحلة الحجازية 6 - حاشية على تحرير العلامة 7 - رسالة في التجويد والقراءة 8 - رد بعض أبواب التحفة 9 - رد منتهى الكلام لحيدر علي 10 - ديوان شعر . وغير ذلك . ( 2 ) المفتي أحمد علي ابن المفتي محمد عباس ولد سنة 1303 في لكهنو وتوفي فيها سنة 1388 . من كبار علماء لكهنو ومراجع الهند توفي والده وهو صغير السن فربته والدته بتوجيه ( أبو صاحب ) أحد تلامذة والده . وفي سنة 1312 دخل مدرسة سلطان المدارس فكان أستاذه فيها المولوي جعفر حسين وظل فيها حتى سنة 1317 حيث جاء ابن عمه نجم العلماء فتولى رعايته وأدخله المدرسة الناظمية . وفي سنة 1319 ذهب مع أمه إلى العراق فسكن كربلاء وبدأ فيها دراسته فكان من أساتذته فيها كل من الشيخ غلام حسين المازندراني الحائري والسيد كاظم البهبهاني ثم انتقل إلى النجف وحضر هناك دروس الشيخ ضياء العراقي والسيد كاظم اليزدي . ثم رجع إلى كربلاء وصار يدرس فيها الطلاب الهنود كتب الرسائل وشرح اللمعة والقوانين ، ثم عاد إلى الهند ولكنه لم يلبث أن عاد إلى العراق مدرسا . ثم دعاه السيد نجم الحسن إلى لكهنو وعهد إليه فيها بتدريس الفقه والأصول . وفي سنة 1359 توفي نجم العلماء فتولى هو أمور المدرسة . ونتيجة لانهيار البلد سياسيا واقتصاديا ضعف أمر المدرسة فسافر لأجلها إلى إفريقية وكشمير والعراق وإيران ، فاستطاع بمعونات من تلك البلاد أن يحفظ أمر المدرسة ويعاود سيرها . كان يرتجل الشعر فارسيا وعربيا وأردويا . ( 3 ) أحمد بن عيسى الرادعي : هو صاحب الأرجوزة الطويلة ، أرجوزة الحج التي ختم الهمداني بها كتابه « صفة جزيرة العرب » ، وهي تدل على أن الرادعي كان جهبذا ومؤرخا وجغرافيا وذا ملكة بيانية ، وتقع في ستمائة وخمسة وثلاثين بيتا ، وفي مائة وسبعة وعشرين مقطعا كل مقطع خمسة أبيات وبين كل مقطع وآخر ، تفسير لما ورد فيه من غريب ، أو اسم مكان ، وشرح للمعنى إن كان يفتقر إلى ذلك وقد استشهد الهمداني ببعض أبياتها في كتابه الإكليل ، وقال وهو يقدم لها في خاتمة « صفة الجزيرة » ما يلي : « ولا نعلم أحدا وصف من جزيرة العرب مسافة أربعة وعشرين يوما بشعر طبعي ، ونشر بصفة الإبل والفلوات ، سوى أحمد بن عيسى الرادعي رحمه الله من خولان العالية ، وكان يسكن برادع من أرض اليمن ، ومنها وصف البلاد إلى مكة على محجة صنعاء في أرض نجد العليا ، وقد سمعت لرجل من البصريين شيئا في صفة طريق البصرة غير مرتضى ، بل ضعيفا ، وكان أبو يوسف ابن أبي فضالة الأبناوي جد أبي يوسف الذي كان في زمن محمد بن يعفر قد قال في محجة صنعاء شعرا أرجوزة ضعيفة فاهتجرت وأذيلت حتى درست ، وفقد من ينشدها غير الأبيات التي لا قوة بها ولا طبع ، وكان كثير من أهل صنعاء لا سيما الأبناء قد غيروا في قصيدة الرادعي أشياء نفاسة وحسدا فلم يكن بصنعاء لها نسخة على الاستواء ، فلم أزل ألتمس صحتها حتى سمعتها من أحمد بن محمد بن عبيد من بني ليف من الفرس ، وكان لا يدخل في عصبية ، ولا يلت أحدا حقه ، وكان آل ليف فرقتين ، فرقة تسكن برادع ، وفرقة بصنعاء ، فقال لي : روانيها أحمد بن عيسى برادع عشرة أبيات ، عشرة أبيات ، حتى حفظتها وأنا حدث فلم تزل عني ، وهي على ما سمعت بجميع لغاته إلا ما كان منها معيبا من جهة الاضطرار ، ولا فائدة فيه فقد ثقفته ، وفسرت منها ما لم يسقط إلى العامة لغته ، وهذه الأرجوزة فردة في فنها إلا أن يقفوها قاف مجيد وشاعر مفلق ، وقد كان له سواها شعر لا بأس به » . وقد حرصت على سرد هذا التقديم كاملا ، لأننا نستنتج منه فوائد شتى : أولا : أن الأرجوزة فردة في فنها ، شمولا وبيانا وقوة سبك وإن كان قد سبق « الرادعي » رجل من البصرة وأبو يوسف الأبناوي لكن شعرهما كان ضعيفا لا قوة به ولا طبع فاندرس ما قالاه . وثانيا : إن بعض المتعصبين كانوا قد غيروا أرجوزة الرادعي ، وهذا

--> ( 1 ) مطلع أنوار . ( 2 ) مطلع أنوار . ( 3 ) مطلع أنوار .