حسن الأمين
7
مستدركات أعيان الشيعة
آخوند مالك توفي حدود سنة 1400 . كان نافذ الكلمة ، زعيم الشيعة في منطقته بتركيا ، موفقا في ترويج المذهب وتبليغ أحكام الشريعة ، معلنا صوت الشيعة في ربوع محافظة « گارس » التي يسكنها العدد الكبير من الشيعة وقد وقف في وجه « آتاتورك » ، وألقي عليه القبض مرات عديدة ، واجتلب من گارس إلى « أنقرة » ولكنه بدل المحكمة إلى مدرسة ، وناقش الحاكم وأدانه بالأدلة القاطعة ، . له آثار مطبوعة ، منها : « دوغرو يول » أي الصراط المستقيم . وقد أسس مساجد ومدارس ومشاريع في گارس ( تركيا ) وضواحيها ، وربي طلابا وتلاميذ ، من أجلهم قدرا وأعظمهم شانا ، الشيخ عزيز ، المقيم في گارس والخلف الصالح لآخوند مالك طاب ثراه . ( 1 ) السيد آغا ولد سنة 1250 وتوفي سنة 1321 . كان عالما فاضلا مكافحا في سبيل التشيع ، وهو من سكان ( الله آباد ) في الهند . له من المؤلفات : 1 - الحقيقة والخلافة 2 - تقرير الليلتين 3 - أساس الايمان . السيد آقا حسن ولد سنة 1282 في لكهنو وتوفي سنة 1348 ودفن في حسينية غفران مآب . درس دراسته الأولى في لكهنو ثم انتقل إلى العراق لإكمال الدراسة فكان من أساتذته الشيخ حسين المازندراني والشيخ زين العابدين الحائري والشيخ محمد حسين المامقاني والسيد محمد حسين الشهرستاني . ثم عاد إلى بلده لكهنو حيث مارس نشاطه في مسجد آصف الدولة . ومن ماثره إنشاء ( جمعية الشيعة في الهند ) التي سجلت باسم ( آل انديا شيعة كانفراس ) ولا تزال قائمة حتى الآن . وتحريك فكرة بناء ( شيعة كالج ) وتم بناؤها أخيرا ، وهي إحدى المدارس المعترف بها رسميا عند الدولة ، ويدرس فيها فقه الشيعة وعقائدهم إلى جانب العلوم الحديثة . وفي 27 ربيع الأول سنة 1328 أسس جمعية العلماء في الهند وكان من أولى مهماته طباعة الكتب الشيعية القيمة . قام بتنظيم إداري للمدرسة الجعفرية بحيث انتظم أمر تعيين المدرسين وتحديد الدروس . آقا محمد قاجار هو أول ملوك الأسرة القاجارية التي بدأ ملكها في إيران سنة 1193 ه . ابن « محمد حسن قاجار قوانلو » بن « فتح علي خان » ابن « شاه قلي خان » ابن « مهدي خان » ابن « ولي خان » ابن « محمد قلي خان » . والأربعة الأخيرون من أجداده لا ذكر لهم في التاريخ سوى أن مؤرخي العهد القاجاري من الإيرانيين أثبتوا أسماءهم في شجرة النسب هذه من غير أن يذكروا مستندهم التاريخي في ذلك . ولا يعلم هل كان لهم وجود حقيقي في التاريخ أم لا . « آغا محمد خان » هو أكبر إخوته . ولد في « جرجان » في شهر المحرم سنة 1155 ه . وفي سنة 1160 ه . غزا « علي شاه أفشار » المتلقب يلقب « عادل شاه » ، وهو ابن أخي « نادر شاه » أفشار - وكان يملك في خراسان - مازندران لاخضاع « محمد حسن خان » ( 2 ) أبي « آغا محمد حسن خان » ( ، أو بسبب ما وقع يومئذ في خراسان من قحط وغلاء . وخشي « محمد حسن خان » من أن يقع أسيرا في يد « علي شاه » ففر من مازندران إلى صحراء جرجان . وأسر « علي شاه » ( 3 ) ولديه وأمر بخصاء الأكبر منهما « آغا محمد خان » ، وكان في الخامسة أو السادسة من عمره ، فخصي في سنة 1661 ه . ( 4 ) وقد أثر فيه هذا الحادث تأثيرا سيئا على ما هو معروف في علم النفس . فأصبح من ذلك الحين رديء الأخلاق شرسا فظا غليظ القلب سفاحا حقودا منافقا سئ الظن . بعد ذلك خرج « إبراهيم خان أفشار » أخو « علي شاه أفشار » على أخيه ووقعت بينهما حرب . ثم انتهى أمرهما كليهما إلى القتل . وفر « آغا محمد خان » من خراسان والتحق بابيه « محمد حسن خان » . وخلا الميدان ، بموت الأخوين الأفشاريين ، ل « محمد حسن خان » فاستولى على جرجان ومازندران وجيلان ، وأخذ يسعى للوصول إلى العرش . وكان ينافسه على ذلك « كريم خان زند » . ووقعت بينهما حروب انتهت بهزيمة « محمد حسن خان » ومقتله في مازندران سنة 1172 ه ، واستقام الملك ل « كريم
--> ( 1 ) الشيخ علي أكبر مهديپور . ( 2 ) كتب المؤرخ الفرنسي ( جان غوره ) كتابا في سيرة آغا محمد خان بعنوان ( الخصي المتوج ) خالف فيه بعض المشهور من الروايات والآراء في هذه السيرة ، وترجم ذبيح الله منصوري هذا الكتاب إلى الفارسية . وهو من مصادرنا الرئيسية في كتابة هذه الترجمة ، مضافا إلى ما كتبه كل من سعيد نفيسي في كتابه ( تاريخ إيران الاجتماعي والسياسي ) ، ومهدي بامداد في كتابه ( شرح حال رجال إيران ) . ( 3 ) راجع ترجمته وترجمة كريم خان زند . ( 4 ) نقل المؤرخ الفرنسي « جان غوره » رواية أخرى في خصاء « آقا محمد خان » يأتي ذكرها