حسن الأمين

299

مستدركات أعيان الشيعة

وتوجد الآن في مكتبة الرضا المخطوطة خمس نسخ منه ، تختلف في عدد مجالسها ، وفي ترتيب أبوابها عن النسخ المطبوعة بإيران ومصر سابقا . ورأيت نسخة مخطوطة من تكملة « الغرر والدرر » لدى الشيخ محمد رضا فرج الله منسوخة عام 555 هبخط « فضل الله بن علي الحسيني ابن الرضا » جاء فيها : « هذه مسائل أملاها السيد الأجل المرتضى تكملة لكتابه » غرر الفوائد ودرر القلائد « رويتها للأمير الأجل السيد الولد الأوحد ناصر الدين ، عز الإسلام ، فخر السادة ، أبي المعالي محمد بن الحسين بن المنتهى الحسيني المرعشي عن الشيخ أبي نصر الفارابي عن أبي منصور العكبري أدامه الله . سمعها عن علم الهدى رضى الله « . طبع الكتاب باسم « درر القلائد وغرر الفوائد » مع تكملته في طهران سنة 1273 هجرية ، وطبع دون التكلمة باسم « أمالي المرتضى » بمصر في مطبعة السعادة سنة 1325 هو عليه شروح وتعليقات للسيد « محمد بدر الدين النعساني الحلبي » والسيد « أحمد أمين الشنقيطي » . وطبع أخيرا بمصر محققا منقحا على خمس نسخ من قبل الأستاذ محمد أبي الفضل إبراهيم وتجد الأصول التي رجع إليها موصوفة في مقدمة الكتاب فليس بنا حاجة إلى وصفها . هذا وهناك شرح معاصر لأمالي الشريف المرتضى باسم كتاب « الفوائد الغوالي » في شرح شواهد الأمالي ، للشيخ محسن بن الشيخ شريف الجواهري النجفي المتوفى سنة 1355 ه‍ . وهو كتاب ضخم يقع في أربعة مجلدات كبيرة ، تتجاوز ألفي ورقة . رأيت سنة 1955 م نسخة مخطوطة منه في النجف عند ولده الشيخ محمد حسن الجواهري ، وهو يجري مجرى الأمالي في جمعه بين التفسير والأدب والتاريخ واللغة . والشيء الذي لا يزال غير محقق في أمر الكتاب هو ، أكان الأمالي من تأليف السيد وجمعه ، أم كان بإملائه وجمع تلاميذه ، فان يكن الثاني فمن هو من بين تلاميذه ؟ . الذي يظهر من أسلوب الكتاب أنه من تأليف السيد وجمعه ، وليس لتلاميذه إلا فضل الرواية عنه والقراءة عليه ، وإلا لاختلف أسلوب التأليف بما يدخل عليه من صيغ المملى عليهم مع اختلافهم ، في حين نجد طرق الرواية له مختلفة مع وحدة أسلوب الكتاب ونسخه . أما ما يوجد أحيانا من عبارة منوهة بمدح الشريف ، أو داعية بطول البقاء له ، فربما تكون من عمل طلابه يدخلونها على النص في مطلع كل بحث ، يكون من قول السيد لا من روايته ، للتفريق بين ما يقوله من عنده وما يرويه عن غيره . يعتبر الكتاب مفتاح [ شخثيته ] شخصيته في التفسير والنقد ، ومصدرا قيما للاستعانة بتحقيق بعض النصوص الشعرية ، إذ أن للسيد طريق رواية خاص لبعض تلك النصوص . أكثر ما رواه في الكتاب عن أستاذه المرزباني وهو شخصية معروفة الشأن في عالم الرواية ، ولكنه روى كثيرا عن شخصيتين غير معروفتين عرفانا كافيا . أحدهما علي بن محمد الكاتب . ( 1 ) وثانيهما أبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن جنيقا الدقاق . الشهاب في الشيب والشباب : طبع في مطبعة الجوائب سنة 1302 هومعه كتاب « سلوة الخريف » المنسوب للجاحظ . ألفه المرتضى سنة 419 ه‍ ، وجمع فيه خير ما قيل في موضوع « الشيب والشباب » موازنا بين المعاني ، وناقدا لها . عرض فيه من شعر ابن الرومي 46 بيتا ومن شعر أبي تمام 39 بيتا ، ومن شعر أبي عبادة البحتري 140 بيتا ، ومن شعر أخيه الرضي 314 بيتا . ومن شعره 463 بيتا ( 2 ) وكان آخر ما أورده من شعره ما نظمه عام 421 ه‍ . ورد فيه ذكر كتابه « الغرر والدرر » كثيرا . وهو من خير المصادر التي يمكن أن يقابل بها بعض شعره ، وشعر أخيه من أجل تحقيقهما . يضاف إلى ذلك أنه يصح أن يعتمد عليه في تبين أساليب النقد لذلك العصر ، وطريقة المرتضى في النقد - وقد أوسعت الكلام فيه عند الحديث عن أدبه الوصفي . وفي الكتاب نصوص منقولة عن كتاب الموازنة للآمدي ، لا أثر لها في المطبوع من هذا الكتاب ، مما يحملنا على القول بان النسخة المطبوعة من الموازنة ناقصة . طيف الخيال : من آثار المرتضى التي شهدت به أكثر الفهارس . نشره لأول مرة وحققه - كما يزعم - محمد سيد كيلاني عن نسخة محفوظة بدار الكتب تحت رقم 10313 مأخوذة عن نسخة مخطوطة بمكتبة الاسكوريال . ألفه « المرتضى » بعد تاليفه كتاب « الشهاب » كما [ يطهر ] يظهر من مقدمة الكتاب وهو يجرى على غرار الشهاب في العرض والموازنة والنقد للآمدى . جمع فيه من شعر أبي تمام في موضوع « الطيف » نيفا وعشرين ومائتي بيت ، ومن شعر أخيه الرضى ما يقرب من ذلك ، وكثيرا من شعر البحتري ، ومن شعره خاصة 325 بيتا . ومن شعراء آخرين جاء على شعرهم في عرض الموازنة ، وتتبع أبيات المعاني . وينتفع بالكتاب في كل ما نوهت به من الانتفاع بكتاب « الشهاب » . هذا وللمرتضى كتب أخرى في الأدب لم أقف على ذكر لأصول نسخ منها ، ولا على نقل لبعض عباراتها . منها : 1 - أبيات المعاني التي تكلم عليها ابن جني . 2 - النقض على ابن جني في الحكاية والمحكي . 3 - كتاب « البرق » وقد نسب له في أكثر كتب الفهارس وقد يسمى « بالبروق » . فلعل الأيام تقف بنا على أصولها . 4 - كتاب « الصرفة » وهو يشرح رأيه في إعجاز القرآن . كما أن كتبا أخرى نسبت له لم ترد في كتب الفهارس ، ولكني عبرت بها أثناء قراءتي فيها . 1 - المسائل الفخرية . نسبه إليه الشيخ « زين الدين البياضي » في كتابه « الصراط المستقيم » . 2 - تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبيين . نسبه اليه السيد « حسين

--> ( 1 ) الديوان ج 2 ص 66 . ( 2 ) الأمالي ص 26 ج 1 . ط مصر .