حسن الأمين

295

مستدركات أعيان الشيعة

تنسب إلى الإمام الصادق أولى من نسبتها إلى كل من « المرتضى » و « النعماني » . موضوعها : الحديث عن الناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، وما لفظه عام ومعناه خاص ، وعن التحريف في القراءة ، والفرق بين الرخصة والعزيمة ، إلى غير ذلك . هذا ولم ترد الرسالة ضمن فهرست كتب السيد ، الذي رواه « البصروي » ، كما أنها خالية من الإحالة على بعض مؤلفاته على غير جاري عادته ، ولكن ذكرها صاحب البحار و « الشيخ الشهيد » في حواشي الخلاصة . تجد في الرسالة نواة الدراسة الذاهبة إلى أن المفردة في القرآن تؤلف ونظيرتها معنى مستقلا حين يردان على هيئة مخصوصة يختلف عنها نفسها حين ترد بهيئة أخرى في آيات أخريات ، منظرا لذلك بالكلمات : ضل ، أهدى ، الخير ، الشر ، وهي طريقة يتبناها أستاذنا « الخولي » في دراسة التفسير . تنزيه الأنبياء طبع على الحجر في إيران في ( 189 ) صحيفة ، كل صحيفة تسعة عشر سطرا ، والكتاب في موضوعاته يتصل بمسالة تمثل نقطة الخلاف الجوهري بين الامامية والمعتزلة ، إذ أن الامامية يذهبون إلى أن الأنبياء والأئمة لا يجوز عليهم شيء من المعاصي والذنوب ، كبيرا كان أو صغيرا ، لا قبل النبوة ولا بعدها ، والمعتزلة يحيلون على الأنبياء وقوع الكبائر والصغائر المستخفة ، قبل النبوة وفي حالها ، ويجوزون أن يقع منها ما لا يستخف بهم من الصغائر في الحالين . فهو دفاع عن الأنبياء ، ومحاولة لوصفهم بالعصمة ، الأمر الذي يلتزمه الامامية في أئمتهم أيضا . وجل ما في الكتاب منصب على صرف الظواهر القرآنية ، والأحاديث النبوية التي يظهر منها نسبة الخطا والصغائر إلى الأنبياء ، ويعنى الكتاب بتبرير سيرة أئمة الامامية . منذ وفاة النبي حتى غيبة الإمام الثاني عشر . ومع أن الكتاب يعالج مسألة كلامية ، فهو جدير أن يعد من كتب الأدب لما احتواه من مسائل النحو والبلاغة واللغة . ثم هو من خير الكتب تصويرا للمذهب الامامي ، وتحديدا لمكانة من المذاهب الأخرى ، وقد أحال فيه السيد على كتابه « الشافي » ورسالته « المقنع في الغيبة » . وللكتاب تتمة ألفها « عبد الوهاب الحسيني » من أفاضل القرن التاسع وأوائل القرن العاشر . الأصول الاعتقادية طبعت سنة 1954 ببغداد . تحدث فيها المؤلف عن صفات الله ، والنبوة والإمامة ، والبعث ، وصحة الوعد والوعيد ، والشفاعة ، وعذاب القبر ، وفناء العالم ، والميزان ، والصراط ، والجنة ، والنار ، عدد صفحاتها في المخطوط واحدة ، وفي المطبوع أربع صفحات . الفصول المختارة في جزأين طبع في النجف . جمع فيه الشريف فصولا من كتب « الشيخ المفيد » عامة ، ونكتا من كتابه « العيون والمحاسن » خاصة ، كما يظهر من المقدمة ، وزاد على ذلك ما أملاه « المفيد » عليه كما يظهر من ثنايا الكتاب . ويؤخذ من مراجعة كتب الرجال ، أن هناك شكا في نسبة هذا الكتاب « للشريف المرتضى » ، إذ لم يوجد بين كتبه التي احتوتها إجازة البصروي عام 417 . كما أن بعض كتب الرواية نسبته « للشيخ المفيد » ، ( 1 ) وعده « ابن شهرآشوب » من مؤلفات « المفيد » أيضا . ولكن الرجوع إلى الكتاب يثبت بشكل جلي أنه « للشريف المرتضى » ، كما أن سبط « الكركي العاملي » ، ينقل في كتابه « رفع البدعة » عن كتابين مختلفين ، أحدهما للمفيد واسمه « العيون والمحاسن » والثاني « للمرتضى » واسمه « الفصول المختارة » ، وكذلك « السيد حسين المجتهد » في كتابه « رفع المناواة عن التفضيل والمساواة » . لعل اسم كتاب المرتضى « الفصول المختارة من العيون والمحاسن » إذ أن أكثر ما فيه مقتبس من « العيون والمحاسن » والأخير للمفيد . وأهمية الكتاب ترجع إلى تصويره نشاط الشيعة في الجدل والكلام والفقه منذ صدر الإسلام حتى عصر المؤلف ، ومحاضر مناقشتهم مع خصومهم ، كما أن فيه بحوثا عن نشوء الفرق الشيعية وتاريخها وما كان يدور بينها من خلاف ووفاق . الولاية عن الجائر وهي رسالة صغيرة مخطوطة ألفها للوزير « أبي القاسم الحسين بن علي المغربي » سنة 415 وهي تعالج مشكلة ضاق بها الامامية في مختلف عصورهم ، وحالت بين متورعيهم وقبول الولاية من الخلفاء ، وإذ أن القرن الرابع دفع بالامامية ومنهم « السيد الشريف » إلى قبول المناصب من لدن الخليفة العباسي ، فقد ألفت هذه الرسالة حضا للامامية على تقبل الوظائف ، وتبريرا لموقف السيد نفسه - فيما يخيل لي - . وأهمية الرسالة تعود إلى تصويرها مجالات عمل الامامي في الدوائر التي لا يعترف بشرعيتها ، وما يمتنع أن يقوم به من أعمال الدولة وبخاصة القضاء ، وتنفيذ الأحكام . وقد ورد ذكرها ضمن إجازة الشريف لتلميذه « البصروي » . المقنع في الغيبة : رسالة ورد ذكرها في إجازة البصروي ، ( 2 ) و « تذكرة المتبحرين » ، ( 3 ) و « معالم العلماء » . قال صاحب التذكرة ، أنه ألفها « للوزير المغربي » . طبعت على الحجر

--> ( 1 ) رياض العلماء نقلا عن كتاب البحار . ( 2 ) طبع الديوان في جزأين وصدرت الطبعة الثانية سنة 1407 - 1987 م حقتها ورتب قوافيها : رشيد الصغار ، وقدم لها الشيخ محمد رضا الشبيبي ، وراجعها وترجم أعلامها الدكتور مصطفى جواد . ( 3 ) قال صاحب رياض العلماء ص 578 : أبو الحسين علي بن محمد الكاتب كان من مشايخ المفيد والسيد المرتضى .